معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٠٠
المبحث الثاني: في القاذف
و يعتبر فيه البلوغ، و العقل، و الاختيار، و القصد، فلا يحدّ الصبيّ و المجنون و إن كمل المقذوف، و يؤدّب الصبيّ دون المجنون، و لو اعتوره فقذف وقت الإفاقة حدّ.
و لو ادّعى القذف حال البلوغ أو الإفاقة قدّم قول القاذف بغير يمين.
و لا يحدّ المكره، و الغافل، و النائم، و المغمى عليه، و السكران، و السّاهي.
و لا يشترط الحريّة فيحدّ المملوك كملا.
المبحث الثالث: [في] المقذوف
و يعتبر فيه الإحصان، و انتفاء البنوّة و التقاذف، و الإحصان هنا البلوغ و العقل و الإسلام و الحريّة و العفّة، فلو قذف الكامل صبيّا، أو مجنونا، أو كافرا، أو عبدا، أو متظاهرا بالزنا، عزّر.
و لو كمل المنسوب إليه دون المواجه حدّ كقوله لكافر ابن مسلمة: يا ابن الزانية، و لو كانت ميّتة و لا وارث لها غيره لم يحدّ، و لو انعكس الحال فقولان.
و لو قال لمسلم: زنيت حال كفرك حدّ.