معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٦٩
و لو نذر المشي فإن قصد موضعا راجحا دينا أو دينا أو دنيا انعقد و إلّا فلا.
الرابع: الهدي،
لو نذره و أطلق انصرف إلى مكّة، و لو نوى منى لزم، و لو نوى غيرهما لم ينعقد.
و لو نذر أن يهدي عبدا أو أمة أو دابّة إلى بيت اللّه أو مشهد معيّن، بيع و صرف في مصالحه و معونة الحاج و الزائرين.
و لو نذر أن يهدي غير ذلك قيل: يباع و يصرف في مصالح البيت، و قيل:
يبطل [١].
و إطلاق الهدي ينصرف إلى النّعم، و يجب ما يسمّى هديا، و لا تجزئ البيضة و البدنة الأنثى من الإبل.
و لو نذر الأضحيّة وجب أقلّ ما يجزئ فيها، و لو عيّنها زال ملكه عنها، و لو تلفت بتفريط تصدّق بقيمتها، و لو عابت ذبحها على ما بها، و لو كان من قبله تصدّق بالأرش، و لا يمنع النذر استحباب الأكل منها.
الخامس: لو نذر زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
أو أحد الأئمّة عليهم السّلام انعقد، و كذا قبور الصّالحين، و لو قيّده بوقت تعيّن، فإن أخلّ به عامدا قضى و كفّر، و ناسيا يقضي خاصّة، و لو أطلق توسّع، و يجب مع الحضور التسليم دون الصلاة و الدّعاء و إن استحبّا.
[١] . قال في الجواهر: ٣٥/ ٤٢٦: و لو نذر أن يهدي إلى بيت اللّه سبحانه غير النعم قيل: يبطل النذر كما في محكيّ السرائر و الجامع و الإصباح و غيرها، و في كشف اللثام: هو اختيار الحسن و القاضي و أبي علي، لاختصاص مشروعية الهدي بالنعم، فلا يتعلّق النذر بغيره.
و قيل: كما عن المبسوط يباع ذلك و يصرف في مصالح البيت، و عن الفاضل اختياره في المختلف، لأنّه قربة و طاعة و لو لاندراجه في الصدقات و نحوها لا في اسم الهدي.