معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ١٧٥
الثالث: إبهام العدد،
فلو قال: له عليّ كذا ألزم التفسير، و كذا لو قال: كذا كذا، أو قال: كذا و كذا.
و لو ميّز أحد الصور بدرهم مثلا، لزمه الدرهم حسب، سواء رفعه أو نصبه أو جرّه.
و لو علم أنّه قصد استعمال النحاة [١] لزمه في الأولى مع الرفع درهم، و مع النصب عشرون، [٢] و مع الجرّ مائة [٣] و يحتمل بعض درهم، و في الثانية مع الرفع درهم، و مع النصب أحد عشر [٤] و مع الجرّ ثلاثمائة، و في الثالثة مع الرفع درهم، و مع النصب أحد و عشرون، و مع الجرّ ألف و مائة.
و لو بيّن العدد و أبهم جنس التمييز، مثل: ثلاثة آلاف، ألزم تفسير الجنس بما يملك، و لزمه العدد.
و لو أبهم جنس العدد و عطف عليه معيّنا مثل: له ألف و درهم، لزمه الدرهم و تفسير الألف، و كذا لو عكس مثل: له درهم و ألف.
[١] . الأخذ بالإقرار فرع إرادة المقرّ ظاهر كلامه، فلو كان لكلامه ظهور عرفيّ فيؤخذ به، و لا يقبل الإنكار، و لو لم يكن له هذا النوع من الظهور، و إنّما يستظهر، حسب القواعد النحويّة الّتي لا يقف عليها إلّا الأوحدي من النحاة، فالأخذ بهذا النوع من الظهور، و الحكم عليه، ممّا لا يمكن المساعدة عليه، إذ لا تشمله القاعدة المسلمة: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز». من إفادات شيخنا الأستاذ السبحاني، أدام اللّه ظلّه.
[٢] . ذكره الشيخ في الخلاف: ٣/ ٣٦٥، المسألة ٨ من كتاب الإقرار و نقله عن محمد بن الحسن الشيباني، و قال: «دليلنا: أنّ ذلك أقلّ عدد ينصب الدرهم بعده فيجب حمله عليه» و هو صحيح إن أراد من العدد، العدد المفرد و إلّا فالعدد المركّب ينصب مميّزه مثل: أحد عشر كوكبا.
[٣] . وجهه أنّه أقلّ عدد يخفض بعده الدرهم فيجب حمله عليه. لاحظ الخلاف: ٣/ ٣٦٧، المسألة ١١ من كتاب الإقرار.
[٤] . في «أ»: أحد عشر درهم.