معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٢٢
المطلب الرابع: في التعارف و الإقرار
إذا تعارف اثنان ورث بعضهم من بعض، و لا يكلّفان البيّنة، و إذا أقرّ الوارث بأولى أو بمشارك فقد عرفت حكمه، و نذكر هنا كمية الاستحقاق و كيفيّة القسمة فنقول:
لو أقرّ الوارث بمشارك، لم يثبت نسبه و ألزم المقرّ بدفع ما يفضل عن ميراثه لا بمشاركته فيه، لأنّ الإقرار يدلّ [١] على الإشاعة، فلو أقرّ الابن بآخر، ثمّ أقرّ بثالث و صدّقه الثاني، فالمال أثلاثا، و إن كذّبه دفع الأوّل إلى الثالث ثلث ما في يده، لأنّه الفاضل عن ميراثه.
و كيفيّة معرفة الفضل أن تضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار أو في وفقها، ثمّ تضرب ما للمقرّ من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار، و تضرب ما للمنكر من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار، فما كان بينهما فهو الفضل.
فلو خلّف ابنا و بنتا فأقرّ الابن بأخرى، و أنكرت البنت، فمسألة الإقرار أربعة، و مسألة الإنكار ثلاثة، و مضروب المسألتين اثنا عشر، للابن سهمان من مسألة الإقرار، مضروبة في مسألة الإنكار تبلغ ستّة، هي للابن، و للبنت سهم من مسألة الإنكار مضروب [٢] في مسألة الإقرار تبلغ أربعة، هي للبنت، فالفاضل سهمان للبنت المقرّ بها.
[١] . في «أ»: لأنّ الإقرار ينزل.
[٢] . كذا في النسخ و لعلّ الصحيح «مضروبة».