معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٨٠
وجد مقتولا لزمه ديته إلّا أن يثبت على غيره، و لو وجد ميّتا فقولان.
الثالث: إذا اجتمع المباشر و السّبب ضمن المباشر،
كالحافر مع الدافع، و الممسك مع الذّابح، و واضع الحجر في الكفّة مع جاذب المنجنيق.
و لو جهل المباشر [حال] السبب ضمن السّبب، كمن حفر بئرا في غير ملكه و سترها فدفع من لا يعلمها ثالثا، و كذا لو فرّ الخائف فوقع في بئر لا يعلمها.
و لو حفرها في ملكه و سترها ثمّ دعا غيره ضمنه.
و لو اجتمع سببان ضمن السابق، فلو حفر بئرا في طريق، و وضع آخر حجرا، فعثر به ثالث فوقع في البئر، ضمن الواضع.
و لو حفر بئرا في غير ملكه، و نصب آخر فيها سكّينا فتردّى إنسان على السكّين، ضمن الحافر، هذا مع تساوي العدوان، فلو اختصّ به أحدهما فالضمان عليه.
و لو أحدر السيل حجرا إلى طرف البئر ضمن الحافر على توقّف.
و لو حفر بعض البئر ثمّ عمّقها آخر اشتركا في الضمان.
و لو ركبت جارية على أخرى فنخستها [١] ثالثة فقمصت [٢] فصرعت الراكبة فماتت، قيل: إن ألجأتها الناخسة فالدية عليها، و إلّا فعلى القامصة [٣].
[١] . في مجمع البحرين-: نخس الدّابّة، كنصر و جعل: غرز مؤخّرها بعود و نحوه.
[٢] . قمص البعير و غيره عند الركوب قمصا- من بابي ضرب و قتل- و هو أن يرفع يديه معا و يضعهما معا. المصباح المنير: ٢/ ٢٠٠، و قال الحلّي في السرائر: ٣/ ٣٧٤: و هو أن يرفع يديه و يطرحهما معا و يعجن برجليه.
[٣] . ذهب إليه الحلّي في السرائر: ٣/ ٣٧٤.