معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٤٠
السراية، لأنّ القيمة إن زادت لم تملك الزيادة، لأنّها بسبب الحرّية، و إن نقصت لم يلزم الجاني النقيصة، لأنّ دية الطرف تدخل في دية النفس.
فلو قطع يده و قيمته ألف، فعليه النصف، فلو تحرّر ثمّ قطع آخر يده، و ثالث رجله، و سرى الجميع، سقطت دية الطرف، و وجبت دية النفس، فيلزم الأوّل ثلث الألف للمولى، و على الآخرين الثلثان للورثة.
و لو قطع حرّ يده ثمّ أعتق فسرت فلا قود، و عليه دية الحرّ المسلم، لسيّده نصف قيمته وقت الجناية، و لورثته الباقي.
و لو قطع آخر رجله بعد العتق، و سرى الجرحان، فلا قصاص على الأوّل في النفس لا في الطرف، و عليه نصف دية الحرّ، و على الثاني القود بعد ردّ نصف ديته إليه.
و لو قطع يده فأعتق، ثمّ قطع رجله، فعلى الجاني نصف قيمته وقت الجناية لمولاه، و عليه القصاص في الجناية حال الحريّة، فإن اقتصّ المعتق جاز، و إن طلب الدية أخذ نصفها، و يختصّ بها دون مولاه.
و لو سرتا فلا قصاص في الأوّل، و للوليّ [١] القود بعد ردّ ما يستحقه السّيّد، و له القصاص في الرّجل، و يأخذ السيّد نصف قيمة العبد وقت الجناية، و إن فضل شيء من دية اليد فهو للوارث، فيحصل له قصاص الرّجل و الفاضل من دية العبد.
[١] . في «ب» و «ج»: و للمولى.