معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٧٧
أمّا الأوّل، فالعامر لأربابه، و كذا ما به صلاحه كالطريق، و الشرب، و القناة، و المرفق، فلا يجوز التصرّف فيه إلّا بإذنهم، سواء كان في بلاد الإسلام أو الكفر.
و الموات للإمام، و هي ما لا ينتفع به لعطلته إمّا لانقطاع الماء عنه أو لاستيلائه عليه، أو لاستيجامه، و كذا كلّ أرض موات باد أهلها، فلا يجوز إحياء شيء من ذلك إلّا بإذن الإمام، فلو أحياها من دونه لم يملكها، و يملك مع الإذن إن كان المحيي مسلما.
و يجوز لنا في الغيبة إحياؤها، و يكون المحيي أحقّ بها ما دام قائما بعمارتها، فلو تركها حتّى بادت آثارها فأحياها غيره ملكها، و للإمام مع ظهوره رفع يده.
و يصحّ إحياء ما هو بقرب العامر إلّا أن يكون حريما له أو مرافقا له.
و يشترط في التملّك بالإحياء أمور:
الأوّل: أن لا يكون ملكا لمسلم أو معاهد.
الثاني: أن لا يكون مشعرا للعبادة: كعرفة و منى و المشعر، و يجوز إحياء ما لا يضرّ منه.
الثالث: أن لا يكون حريما لعامر: كالطريق، و الشرب، و حريم البئر، و العين.