معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٧٠
و يشترط في لقطة الحرم العدالة، و ينتزعها الوليّ من الصّبيّ و المجنون، فلو أهمل ضمن، و يتولّى التعريف، و له أن يملّكها إيّاه بعد الحول.
و للعدل حفظ اللقطة و دفعها إلى الحاكم، و للحاكم انتزاعها من الفاسق، أو إقامة رقيب حتّى ينقضي الحول، ثمّ إن اختار التملّك دفعها الحاكم إليه، و لا يلزم بكفيل، و إلّا أبقاها في يده أو يد غيره.
و للعبد أخذ اللقطتين، و يتولّى المولى التعريف، و يكفي تعريف العبد في تملّك المولى، و المكاتب أولى من العبد بالجواز.
الفصل الثالث [في] اللقطة
و هي كلّ مال ضائع أخذ و لا يد عليه، فما نقص عن الدّرهم يجوز أخذه، و يملكه الآخذ، و لا يجب ردّه على المالك.
و لو زاد عن ذلك، فإن كان في الحرم لم يجز أخذه إلّا بنيّة التعريف حولا، فيتخيّر بعد الحول في إبقائه أمانة، أو الصدقة و لا ضمان، و ليس له التملّك.
و إن كان في غيره عرّفه سنة، ثمّ يتخيّر بين التملّك و الصّدقة و يضمن، و بين الإبقاء أمانة و لا ضمان، هذا فيما يبقى، و إلّا قوّمه على نفسه و انتفع به و ضمن، أو يدفعه إلى الحاكم و لا ضمان.
و لو افتقر بقاؤه إلى العلاج أعلم الحاكم فيبيع بعضا، و ينفقه على إصلاح الباقي، أو الجميع و يعرّف ثمنه.