معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤١٠
و الذّمي المتظاهر، فيجب ردّها عليه لا عليهما، و لو تلفت فالقيمة و إن كان المتلف ذميّا.
و المنفعة مال، فلو آجره دارا ثمّ أثبت يده عليها، فهو غاصب للمنفعة.
و لا تدخل منفعة البضع سواء كان لحرّة، أو مملوكة إلّا في مثل الرضاع أو الشهادة بالطلاق كما تقدّم.
و إضافة المال إلى الغير [١] ليخرج إثبات يده على مال نفسه عدوانا، كالمرهون.
و تقييده بالعدوان، ليخرج غيره كالمرتهن و الوكيل و المستأجر.
تنبيه
لا ينحصر الضمان في الغصب، بل قد يحصل بالتلف إمّا بالمباشرة، و هي إيجاد علّة التّلف، كالأكل و الإحراق و القتل، و إمّا بالسبب، و هو إيجاد ملزوم العلّة كحفر البئر في غير ملكه، و طرح المعاثر في المسالك.
و لو اجتمع المباشر و السبب قدّم المباشر، فلو حفر بئرا في غير ملكه عدوانا، فدفع غيره إنسانا فوقع فيها، فالضمان على الدافع، و لو ضعف المباشر بالإكراه أو الغرر، فالحوالة على السبب، فلو أكرهه على أكرهه على أكل طعام الغير، أو أضاف المالك بطعامه و لم يشعر، [٢] أو أمره بذبح شاة الغير فذبحها جاهلا، فالضمان على المكره و الغارّ، و لو ضمن المالك المباشر رجع على ذي السبب.
[١] . حيث قال في تعريف الغصب: «و هو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير».
[٢] . في الدروس: ٣/ ١٠٧: «أو أطعم المالك طعامه من غير شعوره».