معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٠٩
[الفصل] الأوّل: في حقيقته
و هو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا، فلا يكفي رفع يد المالك ما لم يثبت الغاصب يده، فلو منعه من القعود على بساطه، أو من إمساك دابّته المرسلة فتلفا، فلا غصب، و لا ضمان على الأقوى، أمّا لو منعه من بيع متاعه فنقصت قيمته، لم يضمن قطعا.
و يتحقّق الإثبات بالنقل في المنقول، و يكفي في الدابّة الركوب، و في الفراش الجلوس، و برفع يد المالك و إثبات يده في العقار.
و لو سكن مع المالك قهرا فهو غاصب للنصف عينا و قيمة، و لو كان ضعيفا لم يضمن إلّا أن يكون المالك غائبا.
و لو قاد الدابّة و صاحبها راكب فلا غصب إلّا مع ضعف المقاومة.
و التقييد بالمال ليخرج الحرّ، فإنّه لا يضمن إلّا أن يكون صغيرا أو مجنونا، و يتلف بسبب كاللذع و الوقوع، و كذا منفعته، فلو حبس صانعا لم يضمن أجرته، و لو استأجره لعمل فاعتقله و لم يستعمله، فالوجه الضمان.
و لو استأجر دابّة فحبسها ضمن قطعا.
و الخمر و الخنزير مال بالنسبة إلى الذمي المتستر دون المسلم