معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٠٠
المقصد الخامس: في التوافق
يجب موافقة الشاهدين للدعوى و توافقهما معنى [١] لا لفظا، فلو قال أحدهما: غصب، و الآخر: انتزع قهرا أو ظلما، أو شهد واحد انّه أقرّ بالعربية و الآخر بالعجميّة قبل.
و لو قال أحدهما: باع، و قال الآخر: أقرّ بالبيع لم يقبل، و كذا لو اختلفا في زمان العقد أو مكانه أو صفته.
و لو انتفى التكاذب بين الشاهدين، و حلف مع أحدهما قبل، و كذا مع التكاذب إن كانت شهادة أحدهما موافقة للدعوى و إلّا فلا، لأنّ التعارض إنّما يكون بين البيّنتين الكاملتين، فلو شهد أحدهما انّه سرق نصابا معيّنا غدوة و الآخر عشيّة لم يقبل، و كذا لو شهد أحدهما انّه سرق ثوبا أبيض و الآخر أسود.
و لو حلف مع أحدهما ثبت الغرم دون القطع.
و لو شهد بكلّ بيّنة فإن كان على معيّن ثبت الغرم لا القطع، و إلّا ثبت الثوبان و القطع.
و لو شهد واحد انّه باعه هذا الثوب بدينار و الآخر بدينارين في ذلك
[١] . في «أ»: توافق الشاهدين للدعوى معنى.