معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٥٢
و تقديم [١] قول الودعيّ في الردّ رخصة و إن كان مدّعيا بكلّ وجه لتحصيل الرغبة [٢] في الاستيداع [٣].
و يشترط في المدّعي التكليف، و أن يدّعي لنفسه أو لموكّله، أو لوصّيه [٤]، أو لمولّى عليه، و هو الأب أو الجدّ له، أو الوصيّ، أو الحاكم أو أمينه.
و [يشترط] في الدّعوى الصحّة و اللّزوم و العلم و الجزم، فلا تسمع دعوى الوقف و الهبة قبل القبض، و لا مع الظنّ و التهمة.
و [يشترط] في المدّعى به صحّة التملك، و التصريح بالملك، فلا تسمع دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا، و لا هذه بنت أمتي و إن قال: ولدتها في ملكي، و كذا: هذه ثمرة نخلي، و لا تسمع البيّنة بذلك حتّى يصرّح بالملك.
و لو قال: هذه بنت أمته، لم يكن إقرارا، بخلاف: هذا الغزل من قطنه.
و تسمع الدّعوى بالمجهول كفرس و ثوب، كما يقبل الإقرار به و الوصيّة به، و قال الشيخ لا تسمع. [٥]
فيجب ضبط المثلي بصفاته، و لا يفتقر إلى ذكر قيمته، و ذكرها أحوط، و القيمي بقيمته، و الأثمان بذكر الجنس و القدر و النّقد.
و لا يشترط الكشف في شيء من الدعاوي إلّا في القتل، و لو ادّعت
[١] . في «ج»: و يقدّم.
[٢] . في «أ» و «ج»: لتحصّل الرغبة.
[٣] . لمّا كان قبول قول المدّعي على خلاف القاعدة، أشار المصنّف إلى أنّ قبوله في الودعيّ لدليل شرعيّ رخّص فيه قبول قوله لتحصيل الرغبة في الإيداع.
[٤] . في «أ»: «لوصيّه» و هو مصحّف.
[٥] . المبسوط: ٨/ ١٥٦.