دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨ - ٦/ ٤ وظايف مالك اشتر در حكومت مصر
بِخَطَاًءو أفرَطَ عَلَيهِ سَوطُكَ أو يَدُكَ لِعُقوبَةٍ فَإِنَّ فِي الوَكزَةِ فَما فَوقَها مَقتَلَةً، فَلا تَطمَحَنَ[١] بِكَ نَخوَةُ[٢] سُلطانِكَ عَن أن تُؤَدِّيَ إلى أهلِ المَقتولِ حَقَّهُم؛ «دِيَّةً مُسَلَّمَةً يُتَقَرَّبُ بِها إلَى اللّهِ زُلفى».
إيّاكَ وَالإِعجابَ بِنَفسِكَ، وَالثِّقَةَ بِما يُعجِبُكَ مِنها، وحُبَّ الإِطراءِ؛ فَإِنَّ ذلِكَ مِن أوثَقِ فُرصِ الشَّيطانِ في نَفسِهِ لِيَمحَقَ ما يَكونُ مِن إحسانِ المُحسِنِ.
إيّاكَ وَالمَنَّ عَلى رَعِيَّتِكَ بِإِحسانٍ، أوِ التَّزَيُّدَ فيما كانَ مِن فِعلِكَ، أو تَعِدَهُم فَتُتبِعَ مَوعِدَكَ بِخُلفِكَ، «أوِ التَّسَرُّعَ إلَى الرَّعِيَّةِ بِلِسانِكَ»؛ فَإِنَّ المَنَّ يُبطِلُ الإِحسانَ، وَالخُلفَ يُوجِبُ المَقتَ، وقَد قالَ اللّهُ جَلَّ ثَناؤُهُ: «كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ»[٣].
إيّاكَ وَالعَجَلَةَ بِالامورِ قَبلَ أوانِها، وَالتَّساقُطَ فيها عِندَ زَمانِها، وَاللَّجاجَةَ فيها إذا تَنَكَّرَت، وَالوَهنَ فيها إذا أوضَحَت، فَضَع كُلَّ أمرٍ مَوضِعَهُ، و أوقِع كُلَّ عَمَلٍ مَوقِعَهُ.
وإيّاكَ والاستِئثارَ بِما لِلنّاسِ فيهِ الاسوَةُ[٤]، «والاعتِراضَ فيما يَعنيكَ»، وَالتَّغابي عَمّا يَعنى بِهِ مِمّا قَد وَضَحَ لِعُيونِ النّاظِرينَ؛ فَإِنَّهُ مَأخوذٌ مِنكَ لِغَيرِكَ. وعَمّا قَليلٍ تُكشَفُ عَنكَ أغطِيَةُ الامورِ، ويُبرِزُ الجَبّارُ بِعَظَمَتِهِ، فَيُنتَصَفُ المَظلومونَ مِنَ الظّالِمينَ.
[١] طَمَحَ به: ذهب به( لسان العرب: ج ٢ ص ٥٣٥« طمح»).
[٢] النَّخوة: العظمة والكِبر والفخر( لسان العرب: ج ١٥ ص ٣١٣« نخا»).
[٣] الصفّ: ٣.
[٤] القوم اسوة في هذا الأمر: أي حالهم فيه واحدة( لسان العرب: ج ١٤ ص ٣٥« أسا»).