دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٤ - ٦/ ٩ نامه امام به محمد بن ابى بكر
الأَشتَرَ إلى مِصرَ شَقَّ عَلَيهِ، فَكَتَبَ عَلِيٌّ ٧ عِندَ مَهلِكِ الأَشتَرِ إلى مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ وذلِكَ حينَ بَلَغَهُ مَوجِدَةُ[١] مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ لِقُدومِ الأَشتَرِ عَلَيهِ:
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ. مِن عَبدِ اللّهِ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ إلى مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ، سَلامٌ عَلَيكَ. أمّا بَعدُ، فَقَد بَلَغَني مَوجِدَتُكَ مِن تَسريحِيَ الأَشتَرَ إلى عَمَلِكَ، ولَم أفعَل ذلِكَ استِبطاءً لَكَ فِي الجِهادِ، ولَا استِزادَةً لَكَ مِنّي فِي الجِدِّ، ولَو نَزَعتُ ما حَوَت يَداك مِن سُلطانِكَ لَوَلَّيتُكَ ما هُوَ أيسَرُ مَؤونَةً عَلَيكَ، و أعجَبُ ولِايَةً إلَيكَ، إلّا أنَّ الرَّجُلَ الَّذي كُنتُ وَلَّيتُهُ مِصرَ كانَ رَجُلًا لَنا مُناصِحا، وعَلى عَدُوِّنا شَديدا، فَرَحمَةُ اللّهِ عَلَيهِ، وقَد استَكمَلَ أيّامَهُ، ولاقى حِمامَهُ، ونَحنُ عَنهُ راضونَ، فَرَضِيَ اللّهُ عَنهُ، وضاعَفَ لَهُ الثَّوابَ، و أحسَنَ لَهُ المَآبَ، فَأصحِر لِعَدُوِّكَ، وشَمِّر لِلحَربِ، وَادعُ إلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ، و أكثِر ذِكرَ اللّهِ والاستِعانَةَ بِهِ وَالخَوفَ مِنهُ يَكفِكَ ما أهمَّكَ، ويُعِنكَ عَلى ما وَلّاكَ، أعانَنا اللّهُ وإيّاكَ عَلى ما لايُنالُ إلّا بِرَحمَتِهِ. وَالسَّلامُ.[٢]
٦/ ١٠
جَوابُ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ
٢٨٢١. الغارات عن ابن أبي سيف عن أصحابه: فَكَتَبَ إلَيهِ ٧ مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكرٍ جَوابَهُ:
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ. لِعَبدِ اللّهِ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيٍّ مِن مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ، سَلامٌ عَلَيكَ. فَإِنّي أحمَدُ إلَيكَ اللّهَ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ، أمّا بَعدُ، فَقَدِ انتَهى إلَيَّ كِتابُ
[١] وَجَدَ عليه يَجِدُ موجدَة: غضبَ( لسان العرب: ج ٣ ص ٤٤٦« وجد»).
[٢] الغارات: ج ١ ص ٢٦٧، نهج البلاغة: الكتاب ٣٤ نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٥٥٦ ح ٧٢٢ و ص ٥٩٣ ح ٧٣٩؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٩٦ عن أبي مخنف، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤١٠ كلاهما نحوه، شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٧٨ وج ١٦ ص ١٤٢.