دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤ - ٦/ ٥ نيرنگ معاويه در كشتن مالك اشتر
الخَراجِ فَقالَ لَهُ: إنَّ الأَشتَرَ قَد وُلِّيَ مِصرَ، فَإِن أنتَ كَفَيتَنيهِ لَم آخُذ مِنكَ خَراجا ما بَقيتَ، فَاحتَل لَهُ بِما قَدَرتَ عَلَيهِ.
فَخَرَجَ الجايِستارُ حَتّى أتَى القُلزُمَ و أقامَ بِهِ، وخَرَجَ الأَشتَرُ مِنَ العِراقِ إلى مِصرَ، فَلَمَّا انتَهى إلَى القُلزُمِ استَقبَلَهُ الجايِستارُ، فَقالَ: هذا مَنزِلٌ وهذا طَعامٌ وعَلَفٌ، و أنَا رَجُلٌ مِن أهلِ الخَراجِ، فَنَزَلَ بِهِ الأَشتَرُ، فَأَتاهُ الدِّهقانُ بِعَلَفٍ وطَعامٍ، حَتّى إذا طَعِمَ أتاهُ بِشَربَةٍ مِن عَسَلٍ قَد جَعَلَ فيها سَمّا فَسَقاهُ إيّاهُ، فَلَمّا شَرِبَها ماتَ.
و أقبَلَ مُعاوِيَةُ يَقولُ لِأَهلِ الشّامِ: إنَّ عَلِيّا وَجَّهَ الأَشتَرَ إلى مِصرَ، فَأَدعُوَا اللّهَ أن يَكفيكُموهُ. قالَ: فَكانوا كُلَّ يَومٍ يَدعونَ اللّهَ عَلَى الأَشتَرِ، و أقبَلَ الَّذي سَقاهُ إلى مُعاوِيَةَ فَأَخبَرَهُ بِمَهلِكِ الأَشتَرِ، فَقامَ مُعاوِيَةُ فِي النّاسِ خَطيبا، فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ، وقالَ: أمّا بَعدُ، فَإِنَّهُ كانَت لِعَلِيِّ بنِ أبي طالبٍ يَدانِ يَمينانِ قُطِعَت إحداهُما يَومَ صِفّينَ يَعني عَمّارَ بنَ ياسرٍ وقُطِعَتِ الاخرَى اليَومَ يَعنِي الأَشتَرَ.[١]
٢٨٠٥. الغارات عن مغيرة الضبّي: إنَّ مُعاوِيَةَ دَسَّ لِلأَشتَرِ مَولىً لِالِ عُمَرَ، فَلَم يَزَلِ المَولى يَذكُرُ لِلأَشتَرِ فَضلَ عَلِيٍّ وبَني هاشِمٍ حَتَّى اطمَأَنَّ إلَيهِ الأَشتَرُ، وَاستَأنَسَ بِهِ، فَقَدَّمَ الأَشتَرُ يَوما ثِقلَهُ أو تَقَدَّمَ ثِقلَهُ فَاستَسقى ماءً، فَقالَ لَهُ مَولى عُمَرَ: هَل لَكَ أصلَحَكَ اللّهُ في شَربَةِ سَويقٍ؟ فَسَقاهُ شَربَةَ سَويقٍ فيها سَمٌّ، فَماتَ.
قالَ: وقَد كانَ مُعاوِيَةُ قالَ لِأَهلِ الشّامِ لَمّا دَسَّ إلَيهِ مَولى عُمَرَ: ادعوا عَلَى الأَشتَرِ، فَدَعَوا عَلَيهِ، فَلَمّا بَلَغَهُ مَوتُهُ، قالَ: أ لا تَرَونَ كَيفَ استُجيبَ لَكُمَ![٢]
٢٨٠٦. الاختصاص عن عبد اللّه بن جعفر: كان لِمُعاوِيَةَ بِمِصرَ عَينٌ يُقالُ لَهُ: مَسعودُ بنُ
[١] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٩٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤١٠ نحوه وفيه« الحابسات» بدل« الجايستار» وراجع الأمالي للمفيد: ص ٨٢ ح ٤ والغارات: ج ١ ص ٢٥٩ ٢٦٤.
[٢] الغارات: ج ١ ص ٢٦٣، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٥٥٥ ح ٧٢٢؛ شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٧٦.