دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢ - ٦/ ٤ وظايف مالك اشتر در حكومت مصر
٦/ ٥
مَكرُ مُعاوِيَةَ في قَتلِ الأَشتَرِ
٢٨٠٢. تاريخ اليعقوبي: لَمّا بَلَغَ مُعاوَيَةَ أنَّ عَلِيّا قَد وَجَّهَ الأَشتَرَ عَظُمَ عَلَيهِ، وعَلِمَ أنَّ أهلَ اليَمَنِ أسرَعُ إلَى الأَشتَرِ مِنهُم إلىَ كُلِّ أحَدٍ، فَدَسَّ لَهُ سَمّا، فَلَمّا صارَ إلَى القُلزُمِ مِنَ الفُسطاطِ عَلى مَرحَلَتَينِ نَزَلَ مَنزِلَ رَجُلٍ مِن أهلِ المَدينَةِ يُقالُ لَهُ ...[١] فَخَدَمَهُ، وقامَ بِحَوائِجِهِ، ثُمَّ أتاهُ بِقَعبٍ[٢] فيهِ عَسَلٌ قَد صَيَّرَ فيهِ السَّمَّ، فَسَقاهُ إيّاهُ، فَماتَ الأَشتَرُ بِالقُلزُمِ، وبِها قَبرُهُ، وكانَ قَتلُهُ وقَتلُ مُحَمَّدَ بنَ أبي بَكرٍ في سَنَةِ (٣٨).[٣]
٢٨٠٣. مروج الذهب: وَلّى عَلِيٌّ ٧ الأشتَرَ مِصرَ، و أنفَذَهُ إلَيها في جَيشٍ، فَلَمّا بَلَغَ ذلِكَ مُعاوِيَةَ دَسَّ إلى دِهقانٍ كانَ بِالعَريشِ، فَأَرغَبَهُ، وقالَ: اترُك خَراجَكَ عِشرينَ سَنَةً وَاحتَل لِلأَشتَرِ بِالسَّمِّ في طَعامِهِ.
فَلَمّا نَزَلَ الأَشتَرُ العَريشَ، سَأَلَ الدِّهقانُ: أيُّ الطَّعامِ وَالشَّرابِ أحَبُّ إلَيهِ؟ قيلَ لَهُ: العَسَلُ، فَأَهدى لَهُ عَسَلًا، وقالَ: إنَّ مِن أمرِهِ وشَأنِهِ كَذا وكَذا، ووَصفَهُ لِلأَشتَرِ، وكانَ الأَشتَرُ صائِما، فَتَناوَلَ مِنهُ شَربَةً، فَما استَقَرَّت في جَوفِهِ حَتّى تَلِفَ، و أتى مَن كانَ مَعَهُ عَلَى الدِّهقانِ ومَن كانَ مَعَهُ. وقيلَ: كانَ ذلِكَ بِالقُلزُمِ، وَالأَوَّلُ أثبَتُ.
فَبَلَغَ ذلِكَ عَلِيّا ٧، فَقالَ: لِليَدَينِ وَالفَمِ. وبَلَغَ ذلِكَ مُعاوِيَةَ، فَقالَ: إنَّ للّهِ جُندا مِنَ العَسَلِ.[٤]
٢٨٠٤. تاريخ الطبري عن يزيد بن ظبيان الهمداني: بَعَثَ مُعاوِيَةُ إلَى الجايِستارِ رَجُلٍ مِن أهلِ
[١] بياض في الأصل.
[٢] القَعب: القدح الضخم الغليظ الجافي( لسان العرب: ج ١ ص ٦٨٣« قعب»).
[٣] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٤.
[٤] مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٢٠، عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ١ ص ٢٠١ عن عوانة بن الحكم نحوه.