دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٢ - حديث
اللّهُ عَزَّ وجَلَّ الِاصطِفاءَ فِي الكِتابِ؟: فَسَّرَ الِاصطِفاءَ فِي الظّاهِرِ سِوَى الباطِنِ فِي اثنَي عَشَرَ مَوطِنا ومَوضِعا ... و أمَّا الثّالِثَةُ فَحينَ مَيَّزَ اللّهُ الطّاهِرينَ مِن خَلقِهِ، فَأَمَرَ نَبِيَّهُ ٦ بِالمُباهَلَةِ بِهِم في آيَةِ الِابتِهالِ، فَقالَ عَزَّ وجَلَّ: يا مُحَمَّدُ «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ». فَبَرَّزَ النَّبِيُّ ٦ عَلِيّا وَالحَسَنَ وَالحُسَينَ وفاطِمَةَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِم، وقَرَنَ أنفُسَهُم بِنَفسِهِ، فَهَل تَدرونَ ما مَعنى قَولِهِ: «وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ»؟
قالَتِ العُلَماءُ: عَنى بِهِ نَفسَهُ.
فَقالَ أبُو الحَسَنِ ٧: لَقَد غَلِطتُم، إنَّما عَنى بِها عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ ٧، ومِمّا يَدُلُّ عَلى ذلِكَ قَولُ النَّبِيِّ ٦ حينَ قالَ: «لَيَنتَهِيَنَّ بَنو وَليعَةَ أو لَأَبعَثَنَّ إلَيهِم رَجُلًا كَنَفسي»؛ يَعني عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ ٧ ... فَهذِهِ خُصوصِيَّةٌ لا يَتَقَدَّمُهُم فيها أحَدٌ، وفَضلٌ لا يَلحَقُهُم فيهِ بَشَرٌ، وشَرَفٌ لا يَسبِقُهُم إلَيهِ خَلقٌ؛ إذ جَعَلَ نَفسَ عَلِيٍّ ٧ كَنَفسِهِ.[١]
٣٠٥٨. طرائف المقال: قالَ المَأمونُ لِلرِّضا ٧: مَا الدَّليلُ عَلى خِلافَةِ جَدِّكَ [عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ]؟ قالَ ٧: «أنفُسَنا»، فَقالَ المَأمونُ: لَولا «نِساءَنا»! فَقالَ الرِّضا ٧: لَولا «أبناءَنا»! فَسَكَتَ المَأمونُ[٢].[٣]
٣٠٥٩. دلائل النبوّة لأبي نعيم عن جابر في تَفسيرِ آيَةِ المُباهَلَةِ: «وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ»: رَسولُ اللّهِ ٦ وعَلِيٌّ، أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ»: الحَسَنُ وَالحُسَينُ، «وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ»:
[١] عيون أخبار الرضا ٧: ج ١ ص ٢٣١ ح ١، الأمالي للصدوق: ص ٦١٧ ح ٨٤٣.
[٢] قال العلّامة الطباطبائي في بيان هذا الحديث: قوله ٧: آية« أَنْفُسَنا»، يريد أنّ اللّه جعل نفس عليّ ٧ كنفس نبيّه ٦، وقوله:« لولا نساءنا» معناه: أنّ كلمة« نِساءَنا» في الآية دليل على أنّ المراد بالأنفس الرجال، فلا فضيلة فيه حينئذٍ، وقوله ٧:« لولا أبناءنا» معناه: أنّ وجود« أَبْناءَنا» فيها يدلّ على خلافه؛ فإنّ المراد بالأنفس لو كان هو الرجال لم يكن مورد لذكر الأبناء( الميزان في تفسير القرآن: ج ٣ ص ٢٣٠).
[٣] طرائف المقال: ج ٢ ص ٣٠٢.