دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٨ - ٦/ ٩ آشكار شدن قبر امام
الغَرِيَّينِ وَالثَّوِيَّةِ، فَرَأَينا ظِباءً فَأَرسَلنا عَلَيهَا الصُّقورَةَ وَالكِلابَ، فَجاوَلَتها ساعَةً ثُمَّ لَجَأَتِ الظِّباءُ إلى أكَمَةٍ[١] فَسَقَطَت عَلَيها فَسَقَطَتِ الصُّقورَةُ ناحِيَةً ورَجَعتِ الكِلابُ، فَعَجِبَ الرَّشيدُ مِن ذلِكَ، ثُمَّ إنَّ الظِّباءَ هَبَطَت مِنَ الأَكَمَةِ فَهَطبت الصُّقورَةُ وَالكِلابُ، فَرَجَعَتِ الظِّباءُ إلَى الأَكَمَةِ فَتَراجَعَت عَنهَا الكِلابُ وَالصُّقورَةُ، فَفَعَلَت ذلِكَ ثَلاثا، فَقالَ الرَّشيدُ: اركُضوا؛ فَمَن لَقيتُموهُ فَأَتَوني بِهِ، فَأَتَيناهُ بِشَيخٍ مِن بَني أسَدٍ، فَقالَ لَهُ هارونُ: أخبَرَني ما هذِهِ الأَكَمَةُ؟ قالَ: إن جَعَلتَ لِيَ الأَمانَ أخبَرتُكَ. قالَ: لَكَ عَهدُ اللّهِ وميثاقُهُ أن لا اهيجُكَ ولا اؤذيكَ.
قالَ: حَدَّثَني أبي عَن آبائي أنَّهُم كانوا يَقولونَ: إنَّ في هذِهِ الأَكَمَةِ قَبرَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧، جَعَلَهُ اللّهُ حَرَما لا يَأوي إلَيهِ شَيءٌ إلّا أمِنَ. فَنَزَلَ هارونُ فَدَعا بِماءٍ وتَوَضَّأَ وصَلّى عِندَ الأَكَمَةِ وتَمَرَّغَ عَلَيها وجَعَلَ يَبكي، ثُمَّ انصَرَفنا.[٢]
[١] الأكَمة: الرابِيَة؛ وهي ما ارتفع من الأرض( النهاية: ج ١ ص ٥٩« أكم» وج ٢ ص ١٩٢« ربا»).
[٢] الإرشاد: ج ١ ص ٢٦، إرشاد القلوب: ص ٤٣٥، فرحة الغري: ص ١١٩ كلاهما عن عبد اللّه بن حازم، الخرائج والجرائح: ج ١ ص ٢٣٤ ح ٧٨ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ٢٢٤ ح ٣٣.