دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٨ - ٦/ ٣ در سوگ امام
ذَليلٌ حَتّى تَأخُذَ مِنهُ الحَقَّ، وَالقَريبُ وَالبَعيدُ عِندَكَ في ذلِكَ سَواءٌ، شَأنُكَ الحَقُّ وَالصِّدقُ وَالرِّفقُ، وقَولُكَ حُكمٌ وحَتمٌ و أمرُكَ حِلمٌ وحَزمٌ، ورأيُكَ عِلمٌ وعَزمٌ فيما فَعَلتَ، وقَد نُهِجَ السَّبيلُ، وسَهُلَ العَسيرُ واطفِئَتِ النّيرانُ، وَاعتَدَلَ بِكَ الدّينُ، وقَوِيَ بِكَ الإِسلامُ، فَظَهَرَ أمرُ اللّهِ ولَو كَرِهَ الكافِرونَ، وثَبَتَ بِكَ الإِسلامُ وَالمُؤمِنونَ، وسَبَقتَ سَبقا بَعيدا، و أتعَبتَ مَن بَعدَكَ تَعَبا شَديدا، فَجَلَلتَ عَنِ البُكاءِ، وعَظُمَت رَزِيَّتُكَ فِي السَّماءِ، وهَدَّت مُصيبَتُكَ الأَنامَ، فَإِنّا للّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعوَن، رَضينا عَنِ اللّهِ قَضاهُ، وسَلَّمنا للّهِ أمرَهُ، فَوَاللّهِ لَن يُصابَ المُسلِمونَ بِمِثلِكَ أبَداً. كُنتَ لِلمُؤمِنينَ كَهفاً وحِصناً، وقُنَّةً[١] راسِياً، وعَلَى الكافِرينَ غِلظَةً وغَيظاً، فَأَلحَقَكَ اللّهُ بِنَبِيِّهِ، ولا أحرَمَنا أجرَكَ، ولا أضَلَّنا بَعدَكَ. وسَكَتَ القَومُ حَتّى انقَضى كَلامُهُ وبَكى وبَكى أصحابُ رَسولِ اللّهِ ٦، ثُمَّ طَلَبوهُ فَلَم يُصادِفوهُ.[٢]
٦/ ٤
مَوقِفُ عائِشَةَ مِن قَتلِ الإِمامِ
٣٠٠٣. مقاتل الطالبيّين عن أبي البختري: لَمّا أن جاءَ عائِشَةَ قَتلُ عَلِيٍّ ٧ سَجَدَت.[٣]
٣٠٠٤. الاستيعاب عن عائشة لَمّا بَلَغَها قَتلُ عَلِيٍّ ٧: لِتَصنَعِ العَرَبُ ما شاءَت؛ فَلَيسَ أحَدٌ يَنهاها.[٤]
٣٠٠٥. تاريخ الطبري: لَمَّا انتَهى إلى عائِشَةَ قَتلُ عَلِيٍّ ٧ قالَت:
[١] القُنّة: أعلى الجبل، وهو على الاستعارة( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٥١٨« قنن»).
[٢] الكافي: ج ١ ص ٤٥٤ ح ٤، كمال الدين: ص ٣٨٨ ح ٣، الأمالي للصدوق: ص ٣١٢ ح ٣٦٣ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ٣٠٣ ح ٤ وج ١٠٠ ص ٣٥٤ ح ١.
[٣] مقاتل الطالبيّين: ص ٥٥؛ الجمل: ص ١٥٩ وفيه« خرّت ساجدةً شكرا على ما بلغها من قتله».
[٤] الاستيعاب: ج ٣ ص ٢١٨ الرقم ١٨٧٥، ذخائر العقبى: ص ٢٠١، الرياض النضرة: ج ٣ ص ٢٣٧.