دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٠ - ٥/ ٥ عيادت امام
يا أميرَ المُؤمِنينَ.[١]
٢٩٧٢. بحار الأنوار عن محمّد ابن الحنفيّة: بِتنا لَيلَةَ عِشرينَ مِن شَهرِ رَمَضانَ مَعَ أبي وقَد نَزَلَ السَّمُّ إلى قَدَمَيهِ، وكانَ يُصَلّي تِلكَ اللَّيلَةَ مِن جُلوسٍ، ولَم يَزَل يوصينا بِوَصاياهُ ويُعَزّينا عَن نَفسِهِ ويُخبِرُنا بِأَمرِهِ وتِبيانِهِ إلى حينِ طُلوعِ الفَجرِ، فَلَمّا أصبَحَ استَأذَنَ النّاسُ عَلَيهِ، فَأَذِنَ لَهُم بِالدُّخولِ، فَدَخَلوا عَلَيهِ و أقبَلوا يُسَلِّمونَ عَلَيهِ، وهُوَ يَرُدُّ عَلَيهِمُ السَّلامَ، ثُمَّ قالَ: أيُّهَا النّاسُ اسأَلوني قَبلَ أن تَفقِدوني، وخَفِّفوا سُؤالَكُم لِمُصيبَةِ إمامِكُم، قالَ: فَبَكَى النّاسُ عِندَ ذلِكَ بُكاءً شَديداً، و أشفَقوا أن يَسأَلوهُ تَخفيفاً عَنهُ، فَقامَ إلَيهِ حُجرُ بنُ عَدِيٍّ الطّائِيُّ وقالَ:
|
فَيا أسفى عَلَى المَولَى التَّقِيِ |
أبو[٢] الأَطهارِ حَيدَرَةُ الزَّكِيِ |
|
|
قَتلَهُ كافِرٌ حَنِثٌ زَنيمٌ |
لَعينُ فاسِقٌ نَغِلٌ شَقِيِ |
|
|
فَيَلَعَنُ رَبُّنا مَن حادَ عَنكُم |
ويبَرَأ مِنكُمُ لَعناً وَبِيِ |
|
|
لِأَنَّكمُ بِيَومِ الحَشرِ ذُخري |
و أنتُم عِترَةُ الهادِي النَّبِيِ |
|
فَلَمّا بَصِرَ بِهِ وسَمِعَ شِعرَهُ قالَ لَهُ: كَيفَ لي بِكَ إذا دُعيتَ إلَى البَراءَةِ مِنّي، فَما عَساكَ أن تَقولَ؟ فَقالَ: وَاللّهِ يا أميرَ المُؤمِنينَ، لَو قُطِّعتُ بِالسَّيفِ إرباً إرباً، واضرِمَ لِيَ النّارُ والقيتُ فيها لَاثَرتُ ذلِكَ عَلَى البَراءَةِ مِنكَ، فَقالَ: وُفِّقتَ لِكُلِّ خَيرٍ يا حُجرُ،
[١] الأمالي للمفيد: ص ٣٥١ ح ٣، الأمالي للطوسي: ص ١٢٣ ح ١٩١.
[٢] كذا، والصحيح:« أبي»، و أيضاً البيت الثاني سقيم الوزن، مع الأقواء الذي يوجد فيه وما بعده بشكل واضح.