دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٦ - ٥/ ٤ وصيتهاى امام
وَالنَّهيَ عَنِ المُنكَرِ فَيُوَلِّيَ اللّهُ أمرَكُم شِرارَكُم ثُمَّ تَدعونَ فَلا يُستَجابُ لَكُم عَلَيهِم، وعَلَيكُم يا بَنِيَّ بِالتَّواصُلِ وَالتَّباذُلِ وَالتَّبارِّ، وإيّاكُم وَالتَّقاطُعَ وَالتَّدابُرَ وَالتَّفَرُّقَ، «وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ»[١]، حَفِظَكُمُ اللّهُ مِن أهلِ بَيتٍ، وحَفِظَ فيكُم نَبِيِّكُم، أستَودَعُكُمُ اللّهَ و أقرَأُ عَلَيكُمُ السَّلامَ ورَحمَةَ اللّهِ وبَرَكاتِهِ.[٢]
٢٩٦٣. الإمام عليّ ٧ بَعدَ ضَربَتِهِ الَّتي ضَرَبَها إيّاهُ ابنُ مُلجمٍ وقَد جَلَسَ النّاسُ حَولَهُ يَعودونَهُ وطَلَبوا مِنهُ أن يوصيهم: الحَمدُ للّهِ حَقَّ قَدرِهِ مُتَّبِعينَ أمرَهُ، و أحمَدُهُ كَما أحَبَّ، ولا إلهَ إلَا اللّهُ الواحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ كَمَا انتَسَبَ.
أيُّهَا النّاسُ! كُلُّ امرِئٍ لاقٍ في فِرارِهِ ما مِنهُ يَفِرُّ، والأَجَلُ مَساقُ النَّفسِ إلَيهِ، والهَربُ مِنهُ مُوافاتُهُ، كَمِ اطَّرَدَتِ الأَيّامُ أبحَثُها عَن مَكنونِ هذَا الأَمرِ، فَأَبَى اللّهُ عَزَّ ذِكرُهُ إلّا إخفاءَهُ، هَيهاتَ عِلمٌ مَكنونٌ.
أمّا وَصِيَّتي فَأَن لا تُشرِكوا بِاللّهِ جَلَّ ثَناؤُهُ شَيئا، ومُحَمَّدا ٦ فَلا تُضَيِّعوا سُنَّتَهُ، أقيموا هذَينِ العَمودَينِ، و أوقِدوا هذَينِ المِصباحَينِ، وخَلاكُم ذَمُ[٣] ما لَم تَشرُدوا، حُمِّلَ كُلُّ امرِئٍ مَجهودَهُ، وخُفِّف عَنِ الجَهَلَةِ، رَبٌّ رَحيمٌ، وإمامٌ عَليمٌ، ودينٌ قوَيمٌ.
أنَا بِالأَمسِ صاحِبُكُم و أنَا اليَومَ عِبرَةٌ لَكُم، وغَدا مُفارِقُكُم، إن تَثبُتِ الوَطَأةُ في
[١] المائدة: ٢.
[٢] الكافي: ج ٧ ص ٤٩ ح ٧، تهذيب الأحكام: ج ٩ ص ١٧٦ ح ٧١٤ عن جابر عن الإمام الباقر ٧ وعن سليم بن قيس، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١٨٩ ح ٥٤٣٣ عن سليم بن قيس، تحف العقول: ص ١٩٧، نهج البلاغة: الكتاب ٤٥؛ المعجم الكبير: ج ١ ص ١٠١ ح ١٦٨ عن إسماعيل بن راشد، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٤٧، مقتل أمير المؤمنين: ص ٤٥ ح ٣٠ عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر ٧، مقاتل الطالبيّين: ص ٥١ عن عمر بن تميم وعمرو بن أبي بكّار، المناقب للخوارزمي: ص ٣٨٥ ح ٤٠١ عن إسماعيل بن راشد، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٣٢٨ كلّها نحوه.
[٣] يقال: افعَل ذلك وخَلاكَ ذَمٌّ؛ أي أعذِرت وسَقَط عنك الذَّمُّ( النهاية: ج ٢ ص ٧٦« خلا»).