دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٦ - ٢/ ٥ امام، قاتل خود را مىشناخت
الفصل الثالث: التآمر في اغتيال الإمام
٢٩١٨. الإرشاد عن أبي مخنف لوط بن يحيى وإسماعيل بن راشد و أبي هشام الرفاعي و أبي عمرو الثقفي وغيرهم: إنَّ نَفَرا مِن الخَوارِجِ اجتَمَعوا بِمَكَّةَ، فَتَذاكَرُوا الامَراءَ، فَعابوهُم وعابوا أعمالَهُم عَلَيهِم، وذَكَروا أهلَ النَّهروانِ وتَرَحَّموا عَلَيهِم، فَقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ: لَو أنّا شَرَينا أنفُسَنا للّهِ، فَأَتَينا أئِمَّةَ الضَّلالِ، فَطَلَبنا غِرَّتَهُم[١]، فَأَرَحنا مِنهُمُ العِبادَ وَالبِلادَ، وثَأَرنا بِإِخوانِنا لِلشُّهَداءِ بِالنَّهرَوانِ.
فَتَعاهَدوا عِندَانقِضاءِ الحَجِّ عَلى ذلِكَ، فَقالَ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ مُلجَمٍ: أنَا أكفيكُم عَلِيّا، وقالَ البَرَكُ بنُ عَبدِ اللّهِ التَّميمِيُّ: أنَا أكفيكُم مُعاوِيَةَ، وقالَ عَمرُو بنُ بَكرٍ التَّميمِيُّ: أنَا أكفيكُم عَمرَو بنَ العاصِ، وتَعاقَدوا عَلى ذلِكَ، وتَوافَقوا عَلَيهِ وعَلَى الوَفاءِ، وَاتَّعَدوا لِشَهرِ رَمَضانَ في لَيلَةِ تِسعَ عَشَرَةَ، ثُمَّ تَفَرَّقوا.
فَأَقبَلَ ابنُ مُلجَمٍ وكانَ عِدادُهُ في كِندَةَ حَتّى قَدِمَ الكوفَةَ، فَلَقِيَ بِها أصحابَهُ، فَكَتَمَهُم أمرَهُ مَخافَةَ أن يَنتَشِرَ مِنهُ شَيءٌ. فَهُوَ في ذلِكَ إذ زارَ رَجُلًا مِن أصحابِهِ
[١] الغِرَّةُ: الغَفْلة( النهاية: ج ٣ ص ٣٥٤« غرر»).