دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٦ - ٨/ ٨ غارت بسر بن ارطات
عَلَى اليَمَنِ، فَأَتاهُ بُسرٌ فَقَتَلَهُ وقَتَلَ ابنَهُ، ولَقِيَ بُسرٌ ثَقَلَ[١] عُبَيدِ اللّهِ بنِ عَبّاسٍ، وفيهِ ابنانِ لَهُ صَغيرانِ فَذَبَحَهُما.
وقَد قالَ بَعضُ النّاسِ: إنَّهُ وَجَدَ ابنَي عُبَيدِ اللّهِ بنِ عَبّاسٍ عِندَ رَجُلٍ مِن بَني كِنانَةَ مِن أهلِ البادِيَةِ، فَلَمّا أرادَ قَتلَهُما، قالَ الكِنانِيُّ: عَلامَ تَقتُلُ هذَينِ ولا ذَنبَ لَهُما! فَإِن كُنتَ قاتِلَهُما فَاقتُلني.
قالَ: أفعَلُ، فَبَدَأَ بِالكِنانِيِّ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ قَتَلَهُما، ثُمَّ رَجَعَ بُسرٌ إلَى الشّامِ.
وقَد قيلَ: إنَّ الكِنانِيَّ قاتَلَ عَنِ الطِّفلَينِ حَتّى قُتِلَ، وكانَ اسمُ أحَدِ الطِّفلَينِ اللَّذَينِ قَتَلَهُما بُسرٌ: عَبدَ الرَّحمنِ، وَالآخَرِ قُثَمَ، وقَتَلَ بُسرٌ في مَسيرِهِ ذلِكَ جَماعَةً كَثيرَةً مِن شيعَةِ عَلِيٍّ بِاليَمَنِ.
وبَلَغَ عَلِيّا خَبَرُ بُسرٍ، فَوَجَّهَ جارِيَةَ بنَ قُدامَةَ في ألفَينِ، ووَهَبَ بنَ مَسعودٍ في ألفَينِ، فَسارَ جارِيَةُ حَتّى أتى نَجرانَ فَحَرَّقَ بِها، و أخَذَ ناسا مِن شيعَةِ عُثمانَ فَقَتَلَهُم، وهَرَبَ بُسرٌ و أصحابُهُ مِنهُ، و أتبَعَهُم حَتّى بَلَغَ مَكَّةَ.
فَقالَ لَهُم جارِيَةُ: بايِعونا.
فَقالوا: قَد هَلَكَ أميرُ المُؤمِنينَ، فَلِمَن نُبايِعُ؟ قالَ: لِمَن بايَعَ لَهُ أصحابُ عَلِيٍّ، فَتَثاقَلوا، ثُمَّ بايَعوا.
ثُمَّ سارَ حَتّى أتَى المَدينَةَ و أبو هُرَيرَةَ يُصَلّي بِهِم، فَهَرَبَ مِنهُ، فَقالَ جارِيَةُ: وَاللّهِ، لَو أخَذتُ أبا سِنَّورٍ لَضَرَبتُ عُنُقَهُ، ثُمَّ قالَ لِأَهلِ المَدينَةِ: بايِعُوا الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ، فَبايَعوهُ.
[١] الثَّقَل: المتاع والحَشَم، و أصل الثَّقَلَ أنّ العرب تقول لكلّ شيء نَفيس خَطير مَصون ثَقَل( لسان العرب: ج ١١ ص ٨٧ و ٨٨« ثقل»).