دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٢ - ٨/ ٧ غارت عبد الرحمن بن قباث
فَسارَ كُمَيلٌ إلَيهِ نَجدَةً لَهُ في سِتِّمِئَةِ فارِسٍ، فَأَدرَكوا عَبدَ الرَّحمنِ ومَعَهُ مَعَنُ بنُ يَزيدَ السُّلَمِيُّ، فَقاتَلَهُما كُميلٌ وهَزَمَهُما، فَغَلَبَ عَلى عَسكَرِهِما، و أكثَرَ القَتلَ في أهلِ الشّامِ، و أمَرَ أن لا يُتبَعُ مُدبِرٌ ولا يُجهَزَ عَلى جَريحٍ، وقُتِلَ مِن أصحابِ كُمَيلٍ رَجُلانِ.
وكَتَبَ إلى عَلِيٍّ بِالفَتحِ فَجَزاهُ خَيرا، و أجابَهُ جَوابا حَسَنا ورَضِيَ عَنهُ، وكانَ ساخِطا عَلَيهِ ....
و أقبَلَ شَبيبُ بنُ عامِرٍ مِن نَصيبينَ فَرَأى كُمَيلًا قَد أوقَعَ بِالقَومِ فَهَنَّأَهُ بِالظَّفَرِ، و أتبَعَ الشّامِيّينَ فَلَم يَلحَقهُم، فَعَبَرَ الفُراتَ، وبَثَّ خَيلَهُ، فَأَغارَت عَلى أهلِ الشّامِ حَتّى بَلَغَ بَعلَبَكَّ.
فَوَجَّهَ مُعاوِيَةُ إلَيهِ حَبيبَ بنَ مَسلَمَةَ فَلَم يُدرِكهُ، ورَجَعَ شَبيبٌ فَأَغارَ عَلى نَواحِي الرَّقَّةِ؛ فَلَم يَدَع لِلعُثمانِيَّةِ بِها ماشِيةً إلَا استاقَها، ولا خَيلًا ولا سِلاحا إلّا أخَذَهُ، وعادَ إلى نَصيبينَ وكَتَبَ إلى عَلِيٍّ.
فَكَتَبَ إلَيهِ عَلِيٌّ يَنهاهُ عَن أخذِ أموالِ النّاسِ إلَا الخَيلَ وَالسِّلاحَ الَّذي يُقاتِلونَ بِهِ، وقالَ: رَحِمَ اللّهُ شَبيبا، لَقَد أبعَدَ الغارَةَ وعَجَّلَ الِانتِصارَ.[١]
٨/ ٨
غارَةُ بُسرِ بنِ أرطاةَ
٢٨٥٨. تاريخ الطبري عن عوانة: أرسَلَ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ بَعدَ تَحكيمِ الحَكَمَينِ بُسرَ بنَأبي أرطاةَ وهُوَ رَجُلٌ مِن بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ في جَيشٍ، فَساروا مِنَ الشّامِ
[١] الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٢٨، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٣١، الفتوح: ج ٤ ص ٢٢٧ و ٢٢٨ كلاهما نحوه.