دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٢ - ٨/ ٥ غارت عبد الله بن مسعده
أميرَ المُؤمِنينَ.
وقَدِمَ عَلى عَلِيٍّ فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: يا مُسَيِّبُ! كُنتَ مِن نُصّاحي، ثُمَّ فَعَلتَ ما فَعَلتَ!، فَحَبَسَهُ أيّاما، ثُمَّ أطلَقَهَ ووَلّاهُ قَبضَ الصَّدَقَةِ بِالكوفَةِ.[١]
٨/ ٦
غارَةُ الضَّحّاكِ بنِ قَيسٍ
٢٨٥١. الغارات عن عبد الرحمن بن مسعدة الفزاري: دَعا مُعاوِيَةُ الضَّحّاكَ بنَ قَيسٍ الفِهرِيَّ، وقالَ لَهُ: سِر حَتّى تَمُرَّ بِناحِيَةِ الكوفَةِ، وتَرتَفِعَ عَنها مَا استَطَعتَ، فَمَن وَجَدتَهُ مِنَ الأَعرابِ في طاعَةِ عَلِيٍّ فَأَغِر عَلَيهِ، وإن وَجَدتَ لَهُ مَسلَحَةً[٢] أو خَيلًا فَأَغِر عَلَيهِما، وإذا أصبَحتَ في بَلدَةٍ فَأَمسِ في اخرى، ولا تُقيمَنَّ لِخَيلٍ بَلَغَكَ أنَّها قَد سُرِّحَت إلَيكَ لِتَلقاها فَتُقاتِلَها، فَسَرَّحَهُ فيما بَينَ ثَلاثَةِ آلافٍ إلى أربَعَةِ آلافِ جَريدَةِ خَيلٍ.
فَأَقبَلَ الضَّحّاكُ يَأخُذُ الأَموالَ، ويَقتُلُ مَن لَقِيَ مِنَ الأَعرابِ حَتّى مَرَّ بِالثَّعلَبِيَّةِ فَأَغارَ خَيلُهُ عَلَى الحاجِّ، فَأَخَذَ أمتِعَتَهُم، ثُمَّ أقبَلَ فَلَقِيَ عَمرَو بنَ عُمَيسِ بنِ مَسعودٍ الذُّهلِيَّ وهُوَ ابنُ أخي عَبدِ اللّهِ بنِ مَسعودٍ صاحِبِ رَسولِ اللّهِ ٦ فَقَتَلَهُ في طَريقِ الحاجِّ عِندَ القُطقُطانَةِ وقَتَلَ مَعَهُ ناسا مِن أصحابِهِ.
قالَ أبو رَوقٍ: فَحَدَّثَني أبي أنَّهُ سَمِعَ عَلِيّا ٧ وقَد خَرَجَ إلَى النّاسِ وهُوَ يَقولُ عَلَى المِنبَرِ: يا أهلَ الكوفَةِ! اخرُجوا إلَى العَبدِ الصّالِحِ عَمرِو بنِ عُمَيسٍ، وإلى جُيوشٍ لَكُم قَد اصيبَ مِنها طَرَفٌ؛ اخرُجوا فَقاتِلوا عَدُوَّكُم وَامنَعوا حَريمَكُم، إن كُنتُم فاعِلينَ.
[١] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٦؛ أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٠٩ نحوه.
[٢] المَسْلَحة: كالثغر والمَرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدوّ لئلّا يطرقهم على غفلة، فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهّبوا له. والجمع: مسالح( النهاية: ج ٢ ص ٣٨٨« سلح»).