دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٤ - ٨/ ٣ غارت نعمان بن بشير
فَلَم يَخرُجوا، فَأَرسَلَ إلى وُجوهِهِم وكُبَرائِهِم، فَأَمَرَهُم أن يَنهَضوا ويَحِثُّوا النّاسَ عَلَى المَسيرِ، فَلَم يَصنَعوا شَيئا.[١]
٨/ ٤
غارَةُ سُفيانَ بنِ عَوفٍ
٢٨٤١. الغارات عن سفيان بن عوف الغامدي: دَعاني مُعاوِيَةُ فَقالَ:
إنّي باعِثُكَ في جَيشٍ كَثيفٍ ذي أداةٍ وجَلادَةٍ فَالزَم لي جانِبَ الفُراتِ حَتّى تَمُرَّ بِهيتَ[٢] فَتَقطَعَها، فَإِن وَجَدتَ بِها جُندا فَأَغِر عَلَيهِم وإلّا فَامضِ حَتّى تُغيرَ عَلَى الأَنبارِ، فَإِن لَم تَجِد بِها جُندا فَامضِ حَتّى تُغيرَ عَلَى المَدائِنِ ثُمَّ أقبِل إلَيَّ، وَاتَّقِ أن تَقرُبَ الكوفَةَ، وَاعلَم أنَّكَ إن أغَرتَ عَلى أهلِ الأَنبارِ و أهلِ المَدائِنِ فَكَأَنَّكَ أغَرتَ عَلَى الكوفَةِ، إنَّ هذِهِ الغاراتِ يا سُفيانُ عَلى أهلِ العِراقِ تَرهَبُ قُلوبَهُم وتُجَرِّئُ كُلَّ مَن كانَ لَهُ فينا هَوىً مِنهُم ويَرى فِراقَهُم، وتَدعو إلَينا كُلَّ مَن كانَ يَخافُ الدَّوائِرَ، وخَرَّبَ كُلَّ ما مَرَرتَ بِهِ مِنَ القُرى، وَاقتُل كُلَّ مَن لَقيتَ مِمَّن لَيسَ هُوَ عَلى رَأيِكَ، وَاحرَبِ[٣] الأَموالَ، فَإِنَّهُ شَبيهٌ بِالقَتلِ وهُوَ أوجَعُ لِلقُلوبِ.[٤]
٢٨٤٢. الكامل في التاريخ: وَجَّهَ مُعاوِيَةُ في هذِهِ السَّنَةِ [٣٩ ه] أيضا سُفيانَ بنَ عَوفٍ في سِتَّةِ آلافِ رَجُلٍ، و أمَرَهُ أن يَأتِيَ هيتَ فَيَقطَعَها، ثُمَّ يَأتِيَ الأَنبارَ وَالمَدائِنَ فَيوقِعَ بِأَهلِها.
فَأَتى هيتَ فَلَم يَجِد بِها أحَدا، ثُمَّ أتَى الأَنبارَ وفيها مَسلَحَةٌ لِعَلِيٍّ تَكونُ خَمسَمِئَةِ رَجُلٍ وقَد تَفَرَّقوا ولَم يَبقِ مِنهُم إلّا مِائَتا رَجُلٍ، وكانَ سَبَبُ تَفَرُّقِهِم أنَّهُ كانَ عَلَيهِم
[١] الغارات: ج ٢ ص ٤٥١ وراجع نهج البلاغة: الخطبة ٦٩.
[٢] هِيْت: بلدة في العراق على الفرات من نواحي بغداد، فوق الأنبار( معجم البلدان: ج ٥ ص ٤٢١).
[٣] الحَرَب: نهبُ مَالِ الإنسان وتَرْكُه لا شيء له( النهاية: ج ١ ص ٣٥٨« حرب»).
[٤] الغارات: ج ٢ ص ٤٦٤؛ شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٨٥.