دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٠ - ١٠/ ١٥ عيد غدير در اسلام
لا يَقومُ أحَدُهُما إلّا بِصاحِبِهِ؛ لِيُكمِلَ عِندَكُم جَميلَ صَنيعَتِهِ، ويَقِفَكُم عَلى طَريقِ رُشدِهِ، ويَقفُوَ بِكُم آثارَ المُستَضيئينَ بِنورِ هِدايَتِهِ، ويُشمِلَكُم[١] مِنهاجَ قَصدِهِ، ويُوَفِّرَ عَلَيكُم هَنيءَ رِفدِهِ، فَجَعَلَ الجُمُعَةَ مَجمَعا نَدَبَ إلَيهِ لِتَطهيرِ ما كانَ قَبلَهُ، وغَسلِ ما كانَ أوقَعَتهُ مَكاسِبُ السَّوءِ مِن مِثلِهِ إلى مِثلِهِ، وذِكرى لِلمُؤمِنينَ، وتِبيانَ خَشيَةِ المُتَّقينَ، ووَهَبَ مِن ثَوابِ الأَعمالِ فيهِ أضعافَ ماوَهَبَ لِأَهلِ طاعَتِهِ فِي الأَيّامِ قَبلَهُ وجَعَلَهُ لا يَتِمُّ إلّا بِالائتِمارِ لِما أمَرَ بِهِ، وَالانتِهاءِ عَمّا نَهى عَنهُ، وَالبُخوعِ[٢] بِطاعَتِهِ فيما حَثَّ عَلَيهِ ونَدَبَ إلَيهِ، فَلا يَقبَلُ تَوحيدَهُ إلّا بِالاعتِرافِ لِنَبِيِّهِ ٦ بِنُبُوَّتِهِ، ولا يَقبَلُ ديناً إلّا بِوِلايَةِ مَن أمَرَ بِوِلايَتِهِ، ولا تَنتَظِمُ أسبابُ طاعَتِهِ إلّا بِالتَّمَسُّكِ بِعِصَمِهِ وعِصَمِ أهلِ وِلايَتِهِ، فَأَنزَلَ عَلى نَبِيِّهِ ٦ في يَومِ الدَّوحِ مابَيَّنَ بِهِ عَن إرادَتِهِ في خُلَصائِهِ وذَوِي اجتِبائِهِ ...
إنَّ هذا يَومٌ عَظيمُ الشَّأنِ، فيهِ وَقَعَ الفَرَجُ، ورُفِعَتِ الدَّرَجُ، ووَضَحَتِ الحُجَجُ، وهُوَ يَومُ الإِيضاحِ وَالإِفصاحِ عَنِ المَقامِ الصِّراحِ، ويَومُ كَمالِ الدّينِ، ويَومُ العَهدِ المَعهودِ، ويَومُ الشّاهِدِ وَالمَشهودِ ...
عودوا رَحِمَكُمُ اللّهُ بَعدَ انقِضاءِ مَجمَعِكُم، بِالتَّوسِعَةِ عَلى عِيالِكُم، وَالبِرِّ بِإِخوانِكُم، وَالشُّكرِ للّهِ عزّوجلّ عَلى ما مَنَحَكُم، وَاجمَعوا يَجمَعِ اللّهُ شَملَكُم، وتَبارّوا يَصِلِ اللّهُ الفَتَكُم، وتَهادَوا نِعَمَ اللّهِ كَما مَنّاكُم بِالثَّوابِ فيهِ عَلى أضعافِ الأَعيادِ قَبلَهُ وبَعدَهُ إلّا في مِثلِهِ، وَالبِرُّ فيهِ يُثمِرُ المالَ، ويَزيدُ فِي العُمُرِ، وَالتَّعاطُفُ فيهِ يَقتَضي رَحمَةَ اللّهِ وعَطفَهُ، وهَيِّؤوا لِإِخوانِكُم وعِيالِكُم عَن فَضلِهِ بِالجَهدِ مِن جودِكُم، وبِما تَنالُهُ القُدرَةُ مِنِ استِطاعَتِكُم، و أظهِرُوا البِشرَ فيما بيَنَكُم، وَالسُّرورَ في مُلاقاتِكُم،
[١] في الإقبال:« يسلك بكم» بدل« يشملكم» وهو الأنسب.
[٢] بخعتُ له: تذلّلت و أطعت و أقررت( لسان العرب: ج ٨ ص ٥« بخع»).