دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٦ - حديث
عَلَيهِ؛ مِن صَلاتِهِم، وزَكاتِهِم، وصِيامِهِم، وحَجِّهِم لِيُلزِمَهُمُ الحُجَّةَ في جَميعِ ذلِكَ. فَقالَ رَسولُ اللّهِ: يا رَبِّ، إنَّ قَومي قَريبو عَهدٍ بِالجاهِلِيَّةِ، وفيهِم تَنافُسٌ وفَخرٌ، وما مِنهُم رَجُلٌ إلّا وقَد وَتَرَهُ وَلِيُّهُم، وإنّي أخافُ!! فَأَنزَلَ اللّهُ تَعالى: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ»؛ يُريدُ فَما بَلَّغتَها تامَّةً، «وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ».
فَلَمّا ضَمِنَ اللّهُ لَهُ بِالعِصمَةِ[١] وخَوَّفَهُ أخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، ثُمَّ قالَ: يا أيُّهَا النّاسُ، مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ، وَانصُر مَن نَصَرَهُ، وَاخذُل مَن خَذَلَهُ، و أحِبَّ مَن أحَبَّهُ، و أبغِض مَن أبغَضَهُ.
قالَ زِيادٌ: فقالَ عُثمانُ: مَا انصَرَفتُ إلى بَلَدي بِشَيءٍ أحَبَّ إلَيَّ مِن هذَا الحَديثِ.[٢]
٧٧٠. الإمام الباقر ٧: لَمّا نَزَلَجَبرَئيلُ ٧ عَلى رَسولِاللّهِ ٦ في حِجَّةِ الوَداعِ بِإِعلانِ أمرِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ» إلى آخِرِ الآيَةِ قالَ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ ٦ ثَلاثا حَتّى أتَى الجُحفَةَ، فَلَم يَأخُذ بِيَدِهِ؛ فَرَقا[٣] مِنَ النّاسِ.
فَلَمّا نَزَلَ الجُحفَةَ يَومَ الغَديرِ في مَكانٍ يُقالُ لَهُ: مَهيَعَةُ، فنادى[٤]: الصَّلاةَ جامِعَةً، فَاجتَمَعَ النّاسُ. فَقالَ النَّبِيُّ ٦: مَن أولى بِكُم مِن أنفُسِكُم؟ قالَ: فَجَهَروا فَقالوا: اللّهُ ورَسولُهُ. ثُمَّ قالَ لَهُمُ الثّانِيَةَ، فَقالوا: اللّهُ ورَسولُهُ. ثُمَّ قالَ لَهُمُ الثّالِثَةَ، فَقالوا: اللّهُ ورَسولُهُ.
[١] كذا، وفي نسخة اخرى:« ضمن اللّه له العصمة».
[٢] شواهد التنزيل: ج ١ ص ٢٥٤ ح ٢٤٨؛ تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٣٣٣ ح ١٥٤ نحوه.
[٣] الفَرَق: الخوف والفزع( النهاية: ج ٣ ص ٤٣٨« فرق»).
[٤] كذا، والظاهر أنّها« نادى».