دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٨ - ١/ ١٥ ٢ بيم ارتداد
و أطَعتُ مَخافَةَ أن يَرجِعَ النّاسُ كُفّارا. ثُمَّ أنتُم تُريدونَ أن تُبايِعوا عُثمانَ!![١]
٩٩٩. الإمام عليّ ٧ في كِتابِهِ إلى أهلِ مِصرَ مَعَ مَالِكٍ الأَشتَرِ لَمّا ولَاهُ إمارَتَها[٢]: أمّا بَعدُ، فَإِنَّ اللّهَ سُبحانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدا ٦ نَذيرا لِلعالَمينَ، ومُهَيمِنا عَلَى المُرسَلينَ، فَلَمّا مَضى ٧ تَنازَعَ المُسلِمونَ الأَمرَ مِن بَعدِهِ، فَوَاللّهِ ما كانَ يُلقى في رَوعي ولا يَخطُرُ بِبالي أنَّ العَرَبَ تُزعِجُ هذَا الأَمرَ مِن بَعدِهِ ٦ عَن أهلِ بَيتِهِ، ولا أنَّهُم مُنَحّوهُ عَنّي مِن بَعدِهِ! فَما راعَني إلَا انثِيالُ النّاسِ عَلى فُلانٍ يُبايِعونَهُ، فَأَمسَكتُ يَدي حَتّى رَأَيتُ راجِعَةَ النّاسِ قَد رَجَعَت عَن الإِسلامِ؛ يَدعونَ إلى مَحقِ دِينِ مُحَمَّدٍ ٦، فَخَشيتُ إن لَم أنصُرِ الإِسلامَ و أهلَهُ أن أرى فيهِ ثَلما أو هَدما، تَكونُ المُصيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أعظَمَ مِن فَوتِ وِلايَتِكُمُ الَّتي إنَّما هِيَ مَتاعُ أيّامٍ قَلائِلَ، يَزولُ مِنها ما كانَ كَما يَزولُ السَّرابُ، أو كَما يتَقَشَّعُ السَّحابُ، فَنَهَضتُ في تِلكَ الأَحداثِ، حَتّى زاحَ الباطِلُ وزَهَقَ، وَاطمَأَنَّ الدينُ وتَنَهنَهَ[٣].[٤]
١٠٠٠. شرح نهج البلاغة: رُوِيَ عَنهُ [عَلِيٍ] ٧ أنَّ فاطِمَةَ ٣ حَرَّضَتهُ يَوما عَلَى النُّهوضِ وَالوُثوبِ، فَسَمِعَ صَوتَ المُؤَذِّنِ: أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّهِ، فَقالَ لَها: أيَسُرُّكِ زَوالُ هذَا النِّداءِ مِنَ الأَرضِ؟ قالَت: لا. قالَ: فَإِنَّهُ ما أقولُ لَكِ.[٥]
١٠٠١. الإمام الباقر ٧: إنَّ النّاسَ لَمّا صَنَعوا ما صَنَعوا إذ بايَعوا أبا بَكرٍ، لم يَمنَع أميرَ المُؤمِنينَ ٧ مِن أن يَدعُوَ إلى نَفسِهِ إلّا نَظَرا لِلنّاسِ، وتَخَوُّفا عَلَيهِم أن يَرتَدّوا
[١] الطرائف: ص ٤١١؛ المناقب للخوارزمي: ص ٣١٣ ح ٣١٤، فرائد السمطين: ج ١ ص ٣٢٠ ح ٢٥١.
[٢] وفي الغارات:« رسالة عليّ ٧ إلى أصحابه بعد مقتل محمّد بن أبي بكر»، وهذا هو الصحيح ظاهرا.
[٣] تَنَهْنَهَ: سكن، و أصلُه الكفّ؛ تقول: نَهنَهتُ السبع فتنَهنَهَ؛ أي كفّ عن حركته وإقدامه، فكأنّ الدين كان متحرّكا مضطربا فسكن وكفّ عن ذلك الاضطراب( شرح نهج البلاغة: ج ١٧ ص ١٥٢).
[٤] نهج البلاغة: الكتاب ٦٢، الغارات: ج ١ ص ٣٠٢ ٣٠٦؛ شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٩٤ كلاهما عن جندب نحوه.
[٥] شرح نهج البلاغة: ج ١١ ص ١١٣ و ج ٢٠ ص ٣٢٦ ح ٧٣٥ نحوه.