دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٢ - ١/ ٩ هجوم به خانه فاطمه، دختر پيامبرداستان سقيفه
١/ ١٠
امتِناعُ الإِمامِ مِنَ البَيْعَةِ
٩٦٥. الردّة: أرسَلَ أبو بَكرٍ إلى عَلِيٍّ فَدَعاهُ، فَأَقبَلَ وَالنّاسُ حُضورٌ، فَسَلَّمَ وجَلَسَ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَى النّاسِ، فَقالَ: لِمَ دَعَوتَني؟ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: دَعَوناكَ لِلبَيعَةِ الَّتي قَدِ اجتَمَعَ عَلَيهَا المُسلِمونَ، فَقالَ عَلِيٌّ: يا هؤُلاءِ، إنَّما أخَذتُم هذَا الأَمرَ مِنَ الأَنصارِ بِالحُجَّةِ عَلَيهِم وَالقَرابَةِ لِأَبي بَكرٍ؛ لِأَنَّكُم زَعَمتُم أنَّ مُحَمَّدا ٦ مِنكُم، فَأَعطَوكُمُ المَقادَةَ، وَسَلَّموا إلَيكُمُ الأَمرَ، و أنَا أحتَجُّ عَلَيكُم بِالَّذِي احتَجَجتُم بِهِ عَلَى الأَنصارِ، نَحنُ أولى بِمُحَمَّدٍ ٦ حَيّا ومَيِّتا؛ لِأَنّا أهلُ بَيتِهِ، و أقرَبُ الخَلقِ إلَيهِ، فَإِن كُنتُم تَخافونَ اللّهَ فَأَنصِفونا، وَاعرِفوا لَنا في هذَا الأَمرِ ما عَرَفَتهُ لَكُمُ الأَنصارُ.
فَقالَ لَهُ عُمَرُ: إنَّكَ أيُّهَا الرَّجُلُ لَستَ بِمَتروكٍ أو تُبايِعُ كَما بايَعَ غَيرُكَ. فَقالَ عَلِيٌّ ٧: إذا لا أقبَلُ مِنكَ وَلا ابايِعُ مَن أنَا أحَقُّ بِالبَيعَةِ مِنهُ. فَقالَ لَهُ أبو عُبَيدَةَ بنُ الجَرّاحِ: وَاللّهِ يا أبَا الحَسَنِ، إنَّكَ لَحَقيقٌ لِهذَا الأَمرِ لِفَضلِكَ وسابِقَتِكَ وقَرابَتِكَ، غَيرَ أنَّ النّاسَ قَد بايَعوا ورَضوا بِهذَا الشَّيخِ، فَارضَ بِما رَضِيَ بِهِ المُسلِمونَ.
فَقالَ لَهُ عليّ كَرَّمَ اللّهُ وَجهَهُ: يا أبا عُبَيدَةَ، أنتَ أمينُ هذِهِ الامَّةِ!! فَاتَّقِ اللّهَ في نَفسِكَ؛ فَإِنَّ هذَا اليَومَ لَهُ ما بَعدَهُ مِنَ الأَيّامِ، ولَيسَ يَنبَغي لَكُم أن تُخرِجوا سُلطانَ مُحَمَّدٍ ٦ مِن دارِهِ وقَعرِ بَيتِهِ إلى دورِكُم وقُعورِ بُيوتِكُم؛ فَفي بُيوتِنا نَزَلَ القُرآنُ، ونَحنُ مَعدِنُ العِلمِ وَالفِقهِ وَالدّينِ وَالسُّنَّةِ وَالفَرائِضِ، ونَحنُ أعلَمُ بِامورِ الخَلقِ مِنكُم؛ فَلا تَتَّبِعُوا الهَوى فَيَكونَ نَصيبُكُمُ الأَخَسَّ.
فَتَكَلَّمَ بَشيرُ بنُ سَعدٍ الأَنصارِيُّ فَقالَ: يا أبَا الحَسَنِ، أما وَاللّهِ لَو أنَّ هذَا الكَلامَ سَمِعَهُ النّاسُ مِنكَ قَبلَ البَيعَةِ لَمَا اختَلَفَ عَلَيكَ رَجُلانِ، وَلَبايَعَكَ النّاسُ كُلُّهُم، غَيرَ أنَّكَ جَلَستَ في مَنزِلِكَ وَلَم تَشهَد هذَا الأَمرَ، فَظَنَّ النّاسُ أن لا حاجَةَ لَكَ فيهِ،