دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٦ - ١٠/ ١٦ زيارت امير مؤمنان در عيد غدير
بِتَفضيلِهِ، قالَ اللّهُ تَعالى: «وَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً* دَرَجاتٍ مِنْهُ وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً»[١] وقالَ اللّهُ تَعالى: «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ* الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ* يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوانٍ وَ جَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ* خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ»[٢].
أشهَدُ أنَّكَ المَخصوصُ بِمِدحَةِ اللّهِ، المُخلِصُ لِطاعَةِ اللّهِ، لَم تَبغِ بِالهُدى بَدَلًا، ولَم تُشرِكُ بِعِبادَةِ رَبِّكَ أحَدا، و أنَّ اللّهَ تَعالَى استَجابَ لِنَبِيِّهِ ٦ فيكَ دَعوَتَهُ.
ثُمَّ أمَرَهُ بِإِظهارِ ما أولاكَ لِامَّتِهِ، إعلاءً لِشَأنِكَ، وإعلاناً لِبُرهانِكَ، ودَحضاً لِلأَباطيلِ، وقَطعا لِلمَعاذيرِ، فَلَمّا أشفَقَ مِن فِتنَةِ الفاسِقينَ، وَاتَّقى فيكَ المُنافِقينَ، أوحَى اللّهُ رَبُّ العالَمينَ: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ»[٣] فَوَضَعَ عَلى نَفسِهِ أوزارَ المَسيرِ، ونَهَضَ في رَمضاءِ الهَجيرِ، فَخَطَبَ فَأَسمَعَ، ونادى فَأَبلَغَ، ثُمَّ سَأَلَهُم أجمَعَ فَقالَ: هَل بَلَّغتُ؟ فَقالوا: اللّهُمَّ بَلى. فَقالَ: اللّهُمَّ اشهَد. ثُمَّ قالَ: أ لَستُ أولى بِالمُؤمِنينَ مِن أنفُسِهِم؟ فَقالوا: بَلى، فَأَخَذَ بِيَدِكَ وقالَ:
«مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَولاهُ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ، وَانصُر مَن نَصَرَهُ، وَاخذُل مَن خَذَلَهُ» فَما آمَنَ بِما أنزَلَ اللّهُ فيكَ عَلى نَبِيِّهِ إلّا قَليلٌ، ولا زادَ أكثَرُهُم إلّا تَخسيرا، ولَقَد أنزَلَ اللّهُ تَعالى فيكَ مِن قَبلُ وهُم كارِهونَ: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
[١] النساء: ٩٥ و ٩٦.
[٢] التوبة: ١٩ ٢٢.
[٣] المائدة: ٦٧.