دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٤ - حديث
فَقُلنا، ثُمَّ دَعَوتَنا إلى أن نَقولَ: إنَّكَ رَسولُ اللّهِ، فَقُلنا وفِي القَلبِ ما فيهِ! ثُمَّ قُلتَ لَنا: صَلّوا، فَصَلَّينا، ثُمَّ قُلتَ لَنا: صوموا، فَصُمنا، ثُمَّ قُلتَ لَنا: حُجّوا فَحَجَجنا، ثُمَّ قُلتَ لَنا: «مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ»، فَهذا عَنكَ أو عَنِ اللّهِ؟!
فَقالَ لَهُ: بَل عَنِ اللّهِ فَقالَها ثَلاثا.
فَنَهَضَ وإنَّهُ لَمُغضَبٌ، وإنَّهُ يَقولُ: اللّهُمَّ إن كانَ ما يَقولُ مُحَمَّدٌ حَقّا، فَأَمطِر عَلَينا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ تَكونُ نِقمَةً في أوَّلِنا وآيَةً في آخِرِنا؛ وإن كانَ ما يَقولُ كَذِبا فَأَنزِل بِهِ نِقمَتَكَ!
ثُمَّ استَوى عَلى ناقَتِهِ فَأَثارَها[١]، فَلَمّا خَرَجَ مِنَ الأَبطَحِ رَماهُ اللّهُ بِحَجَرٍ عَلى رَأسِهِ، فَخَرَجَ مِن دُبُرِهِ، فَسَقَطَ مَيِّتا!
فَأَنزَلَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى: «سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ* مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ».[٢]
٨٣٣. السيرة الحلبيّة: قالَ بَعضُهُم: ولَمّا شاعَ قَولُهُ ٦: «مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ»، في سائِرِ الأَمصارِ وطارَ في جَميعِ الأَقطارِ؛ بَلَغَ الحارِثَ بنَ النُّعمانِ الفِهرِيَّ، فَقَدِمَ المَدينَةَ، فَأَناخَ راحِلَتَهُ عِندَ بابِ المَسجِدِ، فَدَخَلَ وَالنَّبِيُّ ٦ جالِسٌ وحَولَهُ أصحابُهُ، فَجاءَ حَتّى جَثا[٣] بَينَ يَدَيهِ، ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ! إنَّكَ أمَرتَنا أن نَشهَدَ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ و أنَّكَ رَسولُ اللّهِ، فَقَبِلنا ذلِكَ مِنكَ، وإنَّكَ أمَرتَنا أن نُصَلِّيَ فِي اليَومِ وَاللَّيلَةِ خَمسَ
[١] أثَرْتُ البعيرَ: إذا كان بارِكا وبَعَثَه فانْبَعَث( لسان العرب: ج ٤ ص ١١٠« ثور»).
[٢] تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٧٢٢ ح ١ عن محمّد بن العبّاس، تفسير فرات: ص ٥٠٥ ح ٦٦٣، خصائص الوحي المبين: ص ٥٤.
[٣] أي جَلَس على رُكْبتَيْه للخُصومة ونحوها( لسان العرب: ج ١٤ ص ١٣١« جثا»).