المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٢ - تتميم فی اخذ الاجرة للولی من مال اليتيم
وكذا حديث زرارة، عن أبي جعفر علِیه السلام في قول الله: (وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيراً) قال: «ذلك إذا حبس نفسه في أموالهم، فلا يحترف لنفسه، فليأكل بالمعروف من مالهم»[١].
وحديث أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله علِیه السلام في قول الله عزّ وجلّ: (وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) فقال: «ذلك رجلٌ يحبس نفسه عن المعيشة، فلا بأس أن يأكل بالمعروف، إذا كان يصلح لهم أموالهم، فإن كان المال قليلاً، فلا يأكل منه شيئاً». الحديث[٢].
والظاهر كون المراد من القلّة في المال ما لا يلزم منه اشتغال الوقت لحفاظه حتّى يخرج عن موضوع ما يحبس نفسه له، وإلاّ لأمكن القول بجواز أخذ الاُجرة فيه؛ لأنّه المستفاد من مناسبة الحكم بالموضوع في الأحاديث، كما لا يخفى.
إلى غير ذلك من الأخبار المندرجة في هذا الباب، بل وفي غيره:
كما في مثل خبر أبي الربيع الشامي قال: سئل أبو عبدالله علِیه السلام عن الرجل يكون في يديه مالٌ لأخٍ له يتيمٍ وهو وليّه: أيصلح له أن يعمل به؟ قال: «نعم، كما يعمل بمال غيره، والربح بينهما»، قال: قلت: فهل عليه ضمانٌ؟ قال: «لا إذا كان ناظراً له»[٣].
[١] وسائل الشيعة ٢٥٣:١٧،كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٢، الحديث ١٠.
[٢] تهذيب الأحكام ٣٤١:٦، كتاب المكاسب، الباب ٩٣، الحديث ٧٣، ووسائل الشيعة ٢٥١:١٧،كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٢، الحديث ٣.
[٣] تقدّم تخريجه آنفاً .