المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - فی بيان المراد من الملاءة فی المال
فبالنتيجة يفهم أنّه لا منافاة مع هذه الأخبار بلحاظ لزوم رعاية المصلحة في التصرّف في مال الولد، خصوصاً إذا كان الولد صغيراً؛ حيث يشدّد ذلك الحكم.
فما ترى في خبر سعيد بن يسار حيث كان الولد صغيراً وقيّد الإمام علِیه السلام تصرّفاته بالمعروف، فهو ليس إلاّ لرعاية المصلحة في مال اليتيم.
وخلاصة الكلام بعد ملاحظة الجمع بين الأخبار: أنّ الأحوط في مال الصغير هو رعاية الملاءة والمصلحة؛ لأنّ الملاءة من شؤون المصلحة أيضاً. ولا ينبغي ترك هذا الاحتياط، خصوصاً في الجدّ إذا كان الطفل يتيماً حقيقيّاً. والله العالم بحقيقة الحال.
الجهة الثالثة: في بيان المراد من الملاءة في المال
والأقوال في المسألة ثلاثة: أقواها كفاية الاعتبار والوجاهة ولو لم يكن الملاءة بنفسها حاصلةً، كما هو المستفاد من كلام الشيخ الأنصاري[١] والمنتظري[٢]، خلافاً لصاحب الجواهر[٣] ومصباح الفقيه رحمه الله [٤] الذين أشكلا فى كفاية ذلك.
بل لابدّ من وجود عين مالٍ يجبر مال الطفل إذا خسر ونقص، فيصير هذا قولاً ثانياً.
[١] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص ١٧، وص٨٧، مسألة ٣.
[٢] کتاب الزکاة ١: ٦٧.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ١٩.
[٤] مصباح الفقيه ١٣: ٢٤.