المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٣ - فی اعتبار شرطيّة الملاءة فی قبال مال اليتيم
فإنّه قد اُخذ القيد أشدّ ممّا مضى؛ لأنّه اُخذ بصورة الاضطرار حتّى يجوز أو أجاز بصورة الاستقراض لا مطلقاً.
ونحوه: حديث الحسين بن أبي العلاء قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: ما يحلّ للرجل من مال ولده؟ قال: «قوته قوت خ بغير سرفٍ إذا اضطرّ إليه»، قال: فقلت له: فقول رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له: «أنت ومالك لأبيك»، فقال: «إنّما جاء بأبيه إلى النبِی صلِی الله علِیه و آله و سلّم فقال: يا رسول الله! هذا أبي، وقد ظلمني ميراثي عن اُمّي، فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه وعلى نفسه، وقال: أنت ومالك لأبيك، ولم يكن عند الرجل شيءٌ. أو كان رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم يحبس الأب للابن؟»[٢١٧].
إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على أنّ تصرّف الوالد في جارية الابن لا يجوز إلاّ بعد تقويمها للابن إذا لم يكن الابن قد وقع عليها.
في الجمع بين الأخبار:
وعليه فكيف يمكن الجمع بين هاتين الطائفتين من الأخبار؟ إذ الطائفة الاُولى تدلّ على كون الوالد مطلق العنان في التصرّف في مال ولده ولذلك استشهد من لا يعتبر رعاية المصلحة في تصرّفات مال اليتيم بإطلاقات مثل هذه الأخبار، مع أنّ الطائفة الثانية مقيّدةٌ بقيد الضرورة والحاجة وأمثال ذلك.
[١] الكافي ١٣٦:٥، كتاب المعيشة، باب الرجل يأخذ من مال ولده...، الحديث ٦؛ تهذيب الأحكام ٣٤٤:٦، كتاب المكاسب، الباب ٩٣، الحديث ٨٧؛ الاستبصار ٤٩:٣، كتاب المكاسب، الباب ٢٦، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٢٦٥:١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨، الحديث ٨.