المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٢ - فی اعتبار شرطيّة الملاءة فی قبال مال اليتيم
ماله شيئاً. وإن كان لوالده جاريةٌ للولد فيها نصيبٌ فليس له أن يطأها إلاّ أن يقوّمها قيمةً تصير لولده قيمتها عليه». قال: «ويعلن ذلك». قال: وسألته عن الوالد أيرزأ من مال ولده شيئاً؟ قال: «نعم، ولا يرزأ الولد من مال والده شيئاً إلاّ بإذنه. فإن كان للرجل ولد صغار لهم جاريةٌ، فأحبّ أن يفتضّها، فليقوّمها على نفسه قيمةً، ثمّ ليصنع بها ما شاء: إن شاء وطأ وإن شاء باع»[١].
حيث قيّد في صدره جواز أخذه بما لو لم ينفق على والده بأحسن نفقةً، خلافاً لذيله؛ حيث أجاز إصابة مال ولده من دون الإذن، فيمكن أن يكون ذلك ملحوظاً مع فرض عدم الإنفاق مطلقاً أو بالأحسن، كما أنّ التصرّف في الجارية بالوطئ لا يجزي إلاّ بالقيمة لولده.
ونحوه: حديث علي بن جعفر، عن أبي إبراهيم علِیه السلام قال: سألته عن الرجل يأكل من مال ولده. قال: «لا إلاّ أن يضطرّ إليه، فيأكل منه بالمعروف. ولا يصلح للولد أن يأخذ من مال والده شيئاً إلاّ بإذن والده»[٢].
ورواه الحميري في قرب الإسناد إلاّ أنّه قال: «لا إلاّ بإذنه أو يضطرّ، فيأكل بالمعروف أو يستقرض منه حتّى يعطيه إذا أيسر»[٣].
[١] تهذيب الأحكام٦: ٣٤٥، كتاب المكاسب، الباب ٩٣، الحديث ٨٩؛ الاستبصار ٥٠:٣، كتاب المكاسب، الباب ٢٦، الحديث ٧؛ وسائل الشيعة ٢٦٣:١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨، الحديث ٣.
[٢] الكافي ١٣٥:٥، كتاب المعيشة، باب الرجل يأخذ من مال ولده...، الحديث ٢؛ تهذيب الأحكام ٣٤٤:٦، كتاب المكاسب، الباب ٩٣، الحديث ٨٤؛ الاستبصار ٤٨:٣، كتاب المكاسب، الباب ٢٦، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٢٦٥:١٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥، الحديث ٦.
[٣] قرب الإسناد: ٢٨٥، الحديث ١١٢٧.