المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٣ - فی حکم السخال
ولم تكن سائمةً، فيجب عليه الزكاة بمفهوم الغاية، فيتعارض مع مفهوم الحصر؛ لأنّه يحكم بعدم الوجوب في صورة انتفاء السائمة، كما لو كانت سائمةً ولم يكن مضى عليه الحول عند ربّه، فلا يصدق عليه مفهوم الشرط؛ لغرض وجود وصف السوم فيه، كما لا يصدق عليه مفهوم الغاية؛ لأنّه قد علّق على وجود حلول الحول، مع أنّه متّصفٌ به، فهو مجمع تلاقي المفهومين والمقتضيين هنا، أعني: أنّ عدم وجوب الزكاة لمفهوم الحصر ووجوب الزكاة لمفهوم الغاية غير جاريين هنا. ومعه يدخل في منطوق الشرط وجوب الزكاة في السائمة، إن سلّم إطلاقه قبل حلول الحول. لكنّه مشكلٌ، كما عرفت.
فقول المشهور قوي على كلّ تقديرٍ، فلا إطلاق في أدلّة السائمة للسخال؛ لأنّها تشمل ما من شأنه السوم أو العلف.
فمقتضى الجمع بين العمومات وأدلّة الحول هو الوجوب في السخال بعد الحول لا بعد الفطام. بل لو قلنا بعدم كون العمومات بصدد الإطلاق من هذه الناحية ـ بل كانت في مقام بيان حدّ النصاب ـ يكفينا في إثبات الوجوب للسخال بعد الحول الطائفة الثالثة فقط، فيشمل ولد المعلوفة أيضاً، لو لم ينعقد الإجماع بالخروج. مع أنّنا لم نشاهد أحداً يصرّح بعدم الوجوب فيه بخصوصه غير ما يضيفه عموماً إلى حال الفطام، كما عليه بعضهم. مع أن إطلاق كلام المشهور في الوجوب ربما يتوهّم منه خلاف ذلك من موافقتهم في الوجوب لولد المعلوفة أيضاً بعد الحول. وليس بأيدينا ما يمکن أن ننفي به ذلک إلّا إشعار صحيحة زرارة بقوله: «من هذه