المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٢ - فی حکم السخال
فرقٍ بين أن تكون في الحول سائمةً أيضاً أم لا. مع أنّه بحسب المتعارف لا يكون إلّا مرتضعاً فلا تكون سائمة قطعاً، إلّا من باب التبعيّة لكنّه غير مفروضٍ في هذا البحث، فيكون مثله خاصّاً في قبال مفهوم الحصر بقوله: «إنّما الصدقة على السائمة المرسلة»، فيكون مفهومه عدم وجوب الزكاة في غير السائمة: سواء حال عليه الحول أم لا، أي: كان المضي أكثر من الحول. وبعبارةٍ أخرى: له عمومٌ للأولاد الحوليّة غير السائمة وغيرها، وهذا العموم بالنسبة إلى خصوص مفهوم الغاية نسبته نسبة العامّ والخاصّ مطلقاً، فيخصّص هذا المفهوم الأخير مفهوم الغاية، لينتج وجوب الزكاة للولد الحوليّة وإن لم يصدق عليه السائمة، فيوافق قول المشهور أيضاً. هذا إذا فرضنا دليل مفهوم الحصر مشتملاً على وجوب الزكاة للسائمة المرسلة في الحول، كما في صحيح زرارة: «إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مَرَجها...» الحديث.
وأمّا لو قلنا بأنّ مفاد مفهوم الحصر خصوص شرطيّة السوم من دون لزوم انضمام الحول معه، فتكون النسبة بين المفهومين هي العموم من وجهٍ؛ لأنّ مقتضى عموم شرطيّة السوم هو وجوب الزكاة للغنم السائمة ولو لم يمض عليه الحول عند ربّه ولو من حين النتاج إن أمكن كونه سائمةً في أقلّ من السنة، ومفهوم الغاية هو وجوب الزكاة على الحوليّة سواء كانت سائمةً أو غير سائمةٍ، ففي غير السائمة غير الحوليّة يحكم بعدم وجوب الزكاة بمقتضى مفهوم الشرط والحصر، كما يدخل تحت حكم مفهوم الغاية؛ لعدم مضي الحول عليه. كما أنّه لو كان مضى عليه الحول