المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٩ - الشرط الثانی القول فی السوم
وقد يعارضها:
ما في رواية إسحاق بن عمّار قال: سألته عن الإبل تكون للجمّال أو تكون في بعض الأمصار: أتجري عليها الزكاة كما تجري على السائمة في البريّة؟ فقال: «نعم»[١].
وفي روايةٍ أخرى له قال: سألت أبا إبراهيم علِیه السلام عن الإبل العوامل عليها زكاةٌ فقال: «نعم عليها زكاةٌ»[٢].
ولكنّ الرواية الأُولى ليست صريحةً في كون الإبل معلوفةً أو عوامل؛ لاحتمال أن تكون سائمةً مع كونها للجمّال وإن كان ظاهره ذلك. ولكنّ الثانية صريحةٌ فيه، فلابدّ من الحمل على الاستحباب؛ جمعاً مع تلك الأخبار، أو الحمل على التقيّة، مع إمكان كونهما روايةً واحدةً، خصوصاً على ما في نقل الشيخ؛ لورود مضمره على طريق أحمد، عن الحسين، كما في الوسائل، وعليه فاتّحاد الروايتين غير بعيدٍ، فلا تقاوم مع الأخبار الكثيرة.
ثمّ لا يخفى: أنّ السائمة بمعني: الراعية، كما صرّح بذلك في حديث زرارة بقوله: «والغنم السائمة وهي الراعية» ومعه يكون القيد الوارد في صحيح الفضلاء في حديث زكاة البقر بقوله: «وإنّما الصدقة على السائمة الراعية» قيداً توضيحيّاً؛ لأنّ السوم لغة بمعنِی: المرعى.
[١] تهذيب الأحكام٤: ٤١، باب وقت الزكاة، الحديث١٧؛ الاستبصار٢: ٢٤، باب حكم العوامل في الزكاة، الحديث٣؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٠، أبواب زكاة الأنعام، الباب٧، الحديث٧.
[٢] تهذيب الأحكام٤: ٤٢، باب وقت الزكاة، الحديث١٨؛ وسائل الشيعة٩: ١٢١، أبواب زكاة الأنعام، الباب٧، الحديث٨.