المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٠ - الشرط الثانی القول فی السوم
وفي الغنائم[١] للمحقّق القمّي رحمه الله: «ولعلّها أي: الراعية في صحيح الفضلاء كنايةٌ عن كونها مرسلةً، فيكون احترازاً عن العوامل السائمة». انتهى.
وعليه لا يكون القيد إلّا احترازيّاً، فيكون الشرط في وجوب الزكاة شيئين: هما كون الأنعام سائمةً غير معلوفةٍ، ومرسلةً غير عاملةٍ. ولازم ذلك هو عدم ثبوت الزكاة إذا انتفى أحد الشرطين؛ فيقع البحث: أنّهما شرطان، أو كان المراد من الراعية السائمة وبالعكس؟ كما أنّ المراد من العوامل هي المعلوفة غالباً.
والذي يظهر من غير المصنّف وبعض الفقهاء هو ذلک، بل هو المستفاد من الأخبار، كما عرفت في حديث زرارة من تقييد السائمة بالراعية.
ويؤيّد ذلك تصريح المقنعة[٢]، والنهاية[٣]، والمراسم[٤]، بذكر السوم فقط، خلافاً للمصنّف هنا، والسيّد في العروة رحمه الله[٥] وكثيرٍ من المحشّين ممّن جعل كلّاً من السوم وعدم العمل شرطاً مستقلّاً، فيصحّ كلام المحقّق القمّي رحمه الله حينئذٍ.
وحيث إنّ البحث عن قيد عدم العمل سيأتي في محلّه فلا إشكال في أنّ السوم شرطٌ على كلّ حالٍ في وجوب الزكاة.
في حکم السخال:
وحيث إنّ هذا الشرط لا يتحقّق بصورته الفعليّة في صغار الأنعام إذا
[١] غنائم الأيام ٤: ٦٤
[٢] المقنعة، ص٢٣٩.
[٣] النهاية، ص ١٧٧.
[٤] المراسم العلوية، ص ١٢٩.
[٥] العروة الوثقي المحشّي ٤: ٤٠ـ٤١.