المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٠ - القول فی نصاب الغنم
الخطأ في النقيصة دون الزيادة، خصوصاً إذا كانت الزيادة بجملةٍ لا بكلمةٍ واحدة. فخبر الفضلاء سالمٌ من هذا الإشكال.
وأمّا الإشكال في سند خبر الفضلاء بإبراهيم بن هاشم: فلا يخفى أنّ هذا الرجل عند الفقهاء والمتأخّرين مورد قبولٍ. ويشهد لذلك تعبير صاحب الجواهر[١] ومصباح الفقيه[٢] والشيخ الأنصاري رحمهم الله [٣] وغيرهم بالصحّة في الخبر الذي وقع فيه هذا الرجل.
مضافاً إلى ما في قاموس الرجال[٤] من قوله: ولفّق المصنّف في توثيقه أُموراً أحسنها قول ابنه في أوّل تفسيره المعروف: «ونحن ذاكرون ومخبرون بما انتهى إلينا ورواه مشائخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم». وأبوه أكثر من روى عنه. انتهى.
مع أنّه لو سلّمنا ضعفه بذلك، فهو منجبرٌ بعمل الأصحاب، فيكون قابلاً للفتوى، كما لا يخفى.
هذا كلّه تمام الكلام فيما إذا لم يمكن الجمع الدلالي بين الطائفتين من الأخبار وأردنا الورود من جهت السند وأصالة الجهة.
ولكنّ الحقّ هو إمكان الجمع بينهما بالدلالة:
بأن يقال بأنّ المراد من الكثرة في صحيحة محمّد بن قيس: «فإذا زادت
[١] جواهر الکلام ١٥: ٨٦.
[٢] مصباح الفقيه ١٣: ١٣٧.
[٣] لاحظ کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص١٢٠، مسألة ٨؛ وص١٤٥، مسألة ١٣.
[٤] قاموس الرجال ١: ٣٣٧.