المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٨ - القول فی نصاب الغنم
الحديث ـ وهو على ما في التهذيب[١] والاستبصار[٢]:«ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوارٍ إلاّ أن يشاء المصدّق. ولا يفرّق بين مجتمعٍ، ولا يجمع بين متفرّقٍ، ويعدّ صغيرها وكبيرها».
حيث إنّ الأصحاب لا يقولون باختيار المصدّق رحمه الله في إعطاء المريض، وهو موافقٌ لفتوى العامّة، بل هكذا لا يجمع بين متفرّقٍ أو بالعكس، إلّا أن يُراد في الملك، كما سيأتي بحثه إن شاء الله تعالى.
وثالثاً: أنّ الحكم بإعطاء ثلاث شياةٍ موافقٌ للعامّة، مع أنّ الرشد في خلافهم.
ورابعاً: إمكان الإشكال فيه من حيث السند، كما قيل؛ لأنّ محمد بن قيس مشتركٌ بين الثقة وغيره، كما عن مختلف الشيعة[٣].
وأجاب عنه الشهيد الثاني رحمه الله[٤]: بأنّ الراوي عن الصادق علِیه السلام غير مشتركٍ، وإنّما المشترك من يروي عن الباقر علِیه السلام .
واعتُرض عليه[٥]: باشتراك الراوي عن الصادق علِیه السلام أيضاً، إلاّ أنّ هذا الراوي ثقة؛ بقرينة رواية ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عنه، فكان المراد من محمّد بن قيس هو البجلّي أبو نصر الذي كان ثقةً وعيناً، كما
[١] تقدّم تخريجه عنه آنفاً.
[٢] تقدّم تخريجه عنه آنفاً.
[٣] مختلف الشيعة ٣: ١٨٠.
[٤] فوائد القواعد، ص٢٤٧.
[٥] ذخيرة المعاد ٢: ٤٣٥.