المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٧ - القول فی نصاب الغنم
وثانياً: اشتماله في نصاب الإبل في الخامس من نصبه على ما يخالف الأصحاب؛ لأنّه أوجب في خمسة وعشرين بنت مخاض، مع أنّه فريضة لستّ وعشرين، وفريضة خمسة وعشرين تكون خمس شياةٍ، مع عدم ذكر النصاب السادس فيه أصلاً بعد ذكر خمسة وعشرين.
وثالثاً: مخالفته للأصحاب في المقام في النصاب الثاني أيضاً؛ حيث أوجب الشاتين في المائة وعشرين من دون زيادة واحدةٍ عليه، كما عليه الأصحاب.
فيبقى العمل علِی طبق القول الثاني، وهو كون النصاب الكلّي محتسباً من النصاب الرابع، وهو ثلاثمائة وواحدة، لا الخامس، وهو أربعمائة. هذا غاية ما يقال في ترجيح هذا القول.
ولكن يمكن أن يجاب عن جميع ما ذكر مستعيناً بالله تبارك وتعالى:
فأمّا عن دلالة الأخبار: فينبغي تقريب ذلك ببيان الجمع الدلالي وتوجيه الأحاديث مع خبر الفضلاء، فانتظر. هذا أوّلاً.
وثانياً: أنّك قد عرفت الإشكال في خبري الفقه الرضوي وزرارة، فيبقى خبر محمّد بن قيس. فلو لم يمكن الجمع على حديث الفضلاء قلنا: إنّه مخالفٌ لعمل الأصحاب؛ لأنّه أوجب ثلاث شياةٍ في ثلاثمائة وواحدة، مع أنّهم أوجبوا أربع شياهٍ. هذا أوّلاً، وثانياً: باشتماله في ذيله على ما يخالف الأصحاب ـ لو صحّحنا الإشكال الأوّل بأنّ عدّة من الأصحاب الفحول، منهم: الذين قد ذكروا أسمائهم في صدر البحث كانوا موافقين مع مضمون