المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٢ - القول فی نصاب الغنم
صادراً عن المعصوم علِیهم السلام، بل هو من كلام الصدوق، كما يؤيّد ذلك نقل صاحب الوسائل رحمه الله[١] الحديث في الباب الخامس من زكاة الأنعام من دون وجود هذه الزيادة، ولم يذكره في شيء من الأبواب، كما لم يذكره الكافي مع تلك الزيادة. كما يؤيّده جملة كلامه في ذيله لما يناديه المصدّق في إعطاء الزكاة[٢]؛ حيث يكون من كلامه لا من الحديث. مع ما عرفت من مخالفته لعمل الأصحاب، فإنّ إعراضهم يوجب الوهن في الاعتماد، كما ينجبر الضعف بعملهم. مع أنّ الشكّ في كونه من الحديث يكفي في السقوط عن الحجّيّة.
فالأقوى كون النصاب في الأوّل هو الأربعين، كما عليه المشهور. والله العالم.
مع إمكان دعوى توجيه الأحاديث المذكورة بمذهبهم؛ لأنّ ظهور «حتىّ يبلغ أربعين» هو وجوب الشاة فيه لا بعد زيادة واحدةٍ؛ لأنّه ينافيه؛ فالأولى جعل زيادة الواحدة موضوعاً لإبقاء حكم شاةٍ واحدةٍ إلى مائة وعشرين.
ثمّ لا إشكال ولا خلاف في كون الفريضة في النصاب الأوّل هو شاة واحدة، كما لا إشكال ولا خلاف في النصاب الثاني، وهو مائة وإحدى وعشرون عدداً وفريضة، وهي شاتان، وفي النصاب الثالث، وهو إحدى ومائتان عدداً وفريضة، وهي ثلاث شياهٍ.
وإنمّا الكلام والإشكال في ثلاثمائة وواحدة شياة نصاباً رابعاً في جهتين:
[١] وسائل الشيعة ٩: ١١٥ـ١١٦.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٧، ذيل الحديث ١٦٠٧.