المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٣ - القول فی نصاب البقر
النصب في البقر أربعةٌ: أوّلها: ثلاثون، والثاني: أربعون، والثالث: ستّون. وهذه الثلاث جزئي، والرابع كلّي، وهو: في كلّ أربعين مسنّةٌ، وفي كلّ ثلاثين تبيعٌ أو تبيعةٌ، وعن المحقّق الثاني رحمه الله[١] أنّه جعلها ثلاث: اثنان منها شخصي، وهما الثلاثون والأربعون، وواحد كلّي، وهو كلّ ثلاثين وكلّ أربعين. وعن بعضهم خمسة[٢] بإضافة الستّين والسبعين إليها.
ولكنّ الأقوى هو ما قلنا من كونها اثنين كلّيّاً وكان ذكر كلّ واحدٍ من الأفراد في الحديث من باب التمثيل للنصاب الكلّي. ولابدّ أن يجعل التمييز هنا مثل ما في الدليل من الترتيب فيه، أي: التعيين بواحدٍ منهما أوّلاً، وإن طابق كلّ واحدٍ منهما فالتخيير، كما أنّه لو أمكن الاستيعاب بكليهما، يعتبر فيه ذلك كالسبعين. فالأمر سهلٌ؛ لأنّ الاختلاف لفظي، كما عن الشهيد الثاني قدّس سرّه[٣].
الفرع الثاني:
لا إشكال ولا خلاف في وجوب المسنّة في كلّ أربعين، كما يدلّ عليه خبر الفضلاء والأعمش، وإنّما الكلام وقع في الثلاثين: هل الواجب فيه هو خصوص التبيع، وهو الذكر من البقر، كما عليه الصدوقان[٤]، والمفيد[٥]،
[١] حکاه عنه مفتاح الکرامة ١١: ٢١٣.
[٢] حکاه في مصباح الهدي ٩: ٣٦٦
[٣] مسالک الأفهام ١: ٣٦٦.
[٤] حکاه عن ابن بابويه مختلف الشيعة ٣: ١٧٨؛ ولاحظ کلام الصدوق في المقنع، ص ١٥٩.
[٥] الإشراف، ص٣٧.