المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٣ - الاقوال فی النصاب الثانی عشر
سنّه. فهذا الوجه لا يمكن أن يجعل وجهاً أو مؤيّداً لما اخترناه، فثبت بما ذكرنا قوّة القول الأوّل.
كما ظهر ممّا ذكرنا ضعف قول صاحب الجواهر رحمه الله؛ لما قد عرفت من عدم وجود عددٍ لا يطابق شيئاً من التقديرين بالنظر إلى العشرات لا الآحاد، مع أن صاحب الجواهر رحمه الله قد وقع في اشتباهٍ آخر لا بأس بالإشارة إليه ـ مع توضيحٍ عن صاحب مصباح الهدى ـ:
أفاد في الجواهر[١]: «نعم، قد يُقال بوجوب مراعاة الأقلّ في خصوص المائتين وستّين؛ للقطع بأنّ الزيادة إن لم تزد الواجب أوّلاً لم تنقصه، كما تعرف زيادة تحقيق لذلك كلّه فيما يأتي إن شاء الله. ولكن مع ذلك كلّه لا ينبغي ترك الاحتياط». انتهى كلامه.
وأمّا توضيح كلامه بما في المصباح[٢]: فإليك لفظه: «إنّ صاحب الجواهر بعد أن اختار القول الثالث في النصاب الثاني عشر من التخيير بين عدّ الآبال أربعين أربعين أو خمسين خمسين في صورة مطابقة عددها مع العددين بالانفراد أو بالاجتماع، وفي صورة عدم المطابقة معهما أصلاً، استثنى عن الصورة الأخيرة المائتين وستّين، وقال فيه بوجوب عدّه بالخمسين؛ وذلك لأنّه يجب في مائتين وأربعين عدّه بالأربعين، فيتعيّن ستّ بنات لبون، وفي مائتين وخمسين يتعيّن العدّ بالخمسين، فيجب خمس حققٍ، بل كان مخيّراً بينه وبين العدّ بالأربعين، للزم أن تكون زيادة
[١] جواهر الکلام ١٥: ٨١.
[٢] مصباح الهدي ٩: ٣٦٤.