المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤١ - الاقوال فی النصاب الثانی عشر
ولكن أجاب عن هذا الإيراد صاحب مصباح الفقيه رحمه الله وتبعه الحكيم: بأنّ الحكم بذلك كان بلحاظ بيان ضابطة كلّيّةٍ لما بعد النصاب الثاني عشر، فلا يكون لخصوص مورد المائة وإحدى وعشرين حتّى يقال بأنّه لا يعمل به في مورده، بل كان لهذه المرتبة مع سائر المراتب.
وأجاب عنه الشيخ المنتظري رحمه الله في زكاته[١] بقوله: «ولكنّ الحقّ في الجواب أنّ المذكور في صحيحة زرارة: «فإن زادت على العشرين والمائة واحدة: ففي كلّ خمسين حقّةٌ وفي كلّ اربعين ابنة لبون» ونحو ذلك في صحيحة الفضلاء، فالمورد فيهما المائة وإحدى وعشرون.
وأمّا في صحيحة عبد الرحمن وأبي بصير فالمذكور فيهما بعد العشرين والمائة قوله: «فإذا كثرت الإبل: ففي كلّ خمسين حقّةٌ» فليس المورد فيهما المائة وإحدى وعشرين، بل كثرة الإبل، ولم يقل: «فإذا زادت» حتّى يشمل زيادة الواحدة أيضاً. ويبعد جدّاً صدق كثرة الإبل على ما إذا إزدادت واحدةً، فيعلم من ذلك إرادة بيان حكم الإبل الكثيرة إجمالاً؛ حيث إنّ بعض مصاديق الکثير ممّا يستوعبه الخمسون». انتهى كلامه.
ولكنّ الإنصاف عدم تماميّة كلام المنتظري رحمه الله حول الأخبار الثلاثة المشتملة على زيادةٍ واحدةٍ؛ لأنّه إذا حمل على صورة الاستيعاب في قوله: «ففي كلّ خمسين حقّةٌ وفي كلّ أربعين بنت لبون» يوجب خروج نفس المورد ـ وهو المائة وإحدى وعشرين ـ عن الحكم، لعدم صدق
[١] کتاب الزکاة للمنتظري ١: ١٨٠.