المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٠ - الاقوال فی النصاب الثانی عشر
بقرةٌ مسنّةٌ. ثمّ ترجع البقر على أسنانها. وليس على النيّف شيءٌ ولا على الكسور شيءٌ» الحديث[١].
فكما أنّ البقرة بعد المائة وعشرين يحتسب بما يوجب الاستيعاب بحسب أسنانها، فهكذا يكون في الإبل أيضاً، كما يؤمي ـ لولا صراحته ـ صدر الحديث من قوله: «ففي كلّ ثلاثين تبيع حولي» على ما ادّعيناه.
فما ذكرناه في خبري زرارة والفضلاء لا يعارضه إلاّ ما في مضمون خبري أبي بصير وعبد الرحمن؛ إذ ورد فيهما: «فإذا كثرت الإبل: ففي كلّ خمسين حقّةٌ»[٢]؛ حيث يدلاّن على جواز الأخذ بالخمسين بعد المائة والعشرين ولو كان العدد غير قابلٍ للاستيعاب بالخمسين كالمائة وثلاثين، فكيف يجمع على تلك الأنصاب إذا حملت على الترتيب لا التخيير المطلق؟! وإلّا فلا تعارض بينهما.
وإن قلت: بحمل ما في الحديثين على خصوص الاستيعاب لا التخيير حتّى يساعد ما ادّعيناه.
قلت: إنّه اُجيب عنه ـ كما في مصباح الفقيه[٣] وتبعه الحكيم[٤] وغيره ـ: بأنّه يلزم أن لا يعمل بمضمون الحديثين في أصل مورده، وهو المائة وإحدى وعشرين حيث لا يستوعب ذلك العدد بالخمسين.
[١] تقدّم تخريجه آنفاً.
[٢] تقدّم تخريجهما آنفاً .
[٣] مصباح الفقيه ١٣: ١٣٢ـ١٣٣.
[٤] مستمسک العروة ٩: ٦٦.