المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦ - الاقوال فی النصاب الثانی عشر
الثاني: القول بالتخيير مطلقاً، حتّى مع عدم إمكان تحصيل الاستيعاب بكلّ واحدٍ من العددين. وهذا هو قول الشهيد الثاني رحمه الله في فوائد القواعد[١] والمدارك[٢] وصاحب الحدائق[٣] والرياض[٤] وصاحب مصباح الهدى رحمهم الله [٥] كالمقنع والمقنعة والنهاية والمراسم والإرشاد والنافع والتبصرة والتلخيص والبيان واللمعة[٦]، والمحكيّ عن مجمع البرهان[٧] وغيرهم.
الثالث: القول بالتخيير والتعيين، أي: كلّ ما يمكن أن يحصل بكلّ واحدٍ منهما، فيكون تخييريّاً، بل وهكذا فيما لا يطابق شيئاً منهما، ويبقى على كلّ حالٍ منه شيءٌ، مثل المائة وخمس وخمسين، حيث يوجب الاحتساب بالخمسين زيادة خمس، وبالأربعين يوجب زيادة خمس وثلاثين، فالزيادة لازمةٌ على كلّ حالٍ، فلا يحصل الاستيعاب، ففيه حينئذٍ التخيير أيضاً. وفي الباقي هو التعيين. هذا هو مختار صاحب الجواهر رحمه الله[٨]، ومال إليه السيّد رحمه الله في العروة[٩] وإن احتياط في ما لا يطابق ممّا لا يبقى إلّا عددٌ أقلّ من
[١] فوائد القواعد، ص ٢٤٥ـ ٢٤٦.
[٢] مدارک الأحکام ٥: ٥٨.
[٣] الحدائق الناضرة ١٢: ٥٠.
[٤] رياض المسائل ٥: ٣٦ـ٣٧.
[٥] مصباح الهدي ٩: ٣٥٩ـ٣٦٠.
[٦] راجع استظهار القول بالتخيير عمّا ذکر من الکتب وغيرها في مفتاح الکرامة ١١: ١٩٩ـ٢٠٠.
[٧] مجمع الفائدة والبرهان ٤: ٦٣.
[٨] جواهر الکلام ١٥: ٨٠ـ٨١.
[٩] العروة الوثقي٤: ٣٢.