المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٠ - اعتبار النصاب فی الابل و مقداره
كما يؤيّد ذلك حديث شرائع الدين المروي في الخصال عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد ـ في حديثٍ ـ: «ويسقط الغنم بعد ذلك ويرجع إلى أسنان الإبل»[١].
فالمسألة صارت واضحةً من حيث معاني الكلمات ومن حيث الاستدلال.
رجوع إلي كلام المصنّف قدّس سرّه:
ثمّ نرجع إلى كلام المصنّف قدّس سرّه بقوله:
«ثمّ ستّ وثلاثون ـ إلِی قوله: ـ ثمّ ستّ وسبعون».
كلّها بلا خلافٍ أجد فيه نصّاً وفتوى، بل الإجماع بقسميه عليه.
نعم، نفي النصاب العاشر هو المشهور بين الأصحاب شهرةً عظيمةً كادت تكون إجماعاً، كما في الجواهر(٢)، بل لا خلاف فيه تحصيلاً إلّا المحكيّ عن الصدوقين رحمهم الله (٣)، فأبدلاه بالثمانين إذا زادت واحدةً ففيها ثني إلِی تسعين.
ولا شاهد لما قالا سوى المحكي عن المنسوب إلى الفقه الرضوي(٤) هكذا: «إلى أن تبلغ ستّين. فإذا زادت واحدةً ففيها جذعة إلى ثمانين. فإذا زادت واحدةً ففيها ثني»(٥).
فإنّ الفقه الرضوي ـ مع الإشكال فيه بعدم كونه عن المعصوم أو عدم
---------------------------------
[١] الخصال ٦٠٥:٢، خصال من شرائع الدين، الحديث ٩؛ ووسائل الشيعة ٦٤:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٧٨.
[٣] حکاه عن علي بن بابويه في المختلف ٣: ١٧٤؛ وراجع کلام الصدوق في الهداية، ص١٧٢.
[٤] راجع فقه الرضا علِیه السلام: ١٩٧، الباب ٢٨، مع فارقٍ في اللفظ.
[٥] عنه مستدرك الوسائل ٥٩:٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٢، الحديث ٣.